“الماروني العالمي”: البند السابع ورفع الوصاية الإيرانية عن لبنان

لا تزال أصداء مبادرة البطريرك بشارة الراعي السياسية، والحشد المؤيد لها الذي أمّ الصرح البطريركي بعد ظهر أمس السبت 27 شباط، تتفاعل محلّياً وفي ديار الاغتراب اللبناني. ويبدو أن المباردة أطلقت حيوية سياسية ومواقف متجددة، لما تضمنته من الدعوة الملحة لعقد مؤتمر دولي، لتثبيت حياد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية المدمرة.

رسالة الاتحاد الماروني
وفي هذا السياق كان الاتحاد الماروني العالمي قد بعث في 26 شباط رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تدعوه إلى العمل على “رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان، وتنفيذ القرار 1559”. وهذا على اعتبار أن لبنان كان “أحد الدول الأعضاء، لا بل المؤسسين بمنظمة الأمم المتحدة، ولما كان الوضع الذي يمر فيه لم يعد يطاق”.

وأشارت الرسالة إلى أن “تنظيمات مسلحة تابعة لدولة غريبة قامت بالسيطرة على مؤسسات الدولة والحكم، باستعمال سلاح الترهيب تارة والترغيب تارة أخرى”. وهذا ما “سمح بأن تصادر أموال الناس، ويهجر نصف سكان العاصمة بعد تدمير بيوتهم، ويعطل النظام الصحي والمصرفي وحتى الجامعات، التي كانت تعتبر منارة الشرق الأوسط”.

ولذا شددت الرسالة على ضرورة أن “تدخل المجتمع الدولي ويصار إلى تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وعلى راسها القرار 1559 والقرار 1680 والقرار 1701، وهي تسمح بجمع السلاح غير الشرعي من حزب الله الإيراني والمخيمات الفلسطينية والمعسكرات التابعة للنظام السوري”.  

الحدود السورية والجنوب
وأشارت الرسالة إلى ضرورة “ضبط الحدود مع سوريا وتنظيم عودة المهجرين ومنع التهريب، الذي يرهق كاهل اللبنانيين، ومنع أي تجاوز يؤدي إلى اشعال الوضع في الجنوب حيث تتواجد القوات الدولية. ونوهت الرسالة بالعودة إلى “أحكام اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل منذ 1949”.  وهي شددت أيضاً على إن لبنان “واقع تحت الوصاية الإيرانية بكامل سلطاته، بدأً من رئاسة الجمهورية مروراً بمجلس النواب الذي انتخب تحت سطوة السلاح، وصولا إلى الحكومة غير القابلة للتأليف. وقد نزل مليون من سكان البلاد إلى الشارع قبل كورونا للتعبير عن سخطهم على الأوضاع المتردية”.

وعرضت الرسالة أوضاع اللبنانيين المزرية: “يعيشون تحت خط الفقر منذ ما يزيد عن السنة، كي تكمل جماعة إيران السيطرة على المؤسسات، وهدم كل ما بني منذ قيام دولة لبنان الحديث في 1920”. 

وذكّرت الرسالة أن من “واجبات الأمم المتحدة أن تسعى للحفاظ على استقلال وسيادة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية. وخصوصاً عندما يفاخر مسؤولو دولة أخرى بأنهم يسيطرون على عاصمة لبنان، ويستعملون أبناءه لتنفيذ مخططاتهم التوسعية”.

البند السابع
وحسب الرسالة “يقتصر مطلب اللبنانيين اليوم على تنفيذ القرارات الدولية بالكامل، ولو اقتضى ذلك وضع البلد تحت البند السابع، واعلان لبنان دولة محايدة يمنع تدخل أي من الدول المحيطة بشؤونها الداخلية. وهذا بعد رفع الوصاية الإيرانية عنها، والمتمثلة بسيطرة ما يسمى بحزب الله”.

ودعت الرسالة أخيراً إلى “إجراء انتخابات، فقط بعد الانتهاء من جمع السلاح، وباشراف الأمم المتحدة، للتأكد من التمثيل الفعلي لرغبات المواطنين. واعادة تنظيم مؤسسات الدولة التي دمرها تدخل السوريين لمدة ثلاثين سنة والإيرانيين منذ الانسحاب الاسرائيلي سنة 2000. وإنشاء قوة دولية لمراقبة تنفيذ هذه المقترحات”.

المدن

اترك رد