بعد قرار نظام الأسد بفرض “الحراسة القضائية” .. “أم تي أن” تعرض بيع حصتها في سوريا

نقلت وكالة الأنباء العالمية “رويترز”، عن شركة “MTN” المشغلة للهاتف المحمول في جنوب إفريقيا تطلعها لعقد صفقة بقيمة 65 مليون دولار لبيع حصتها في سوريا، ويأتي ذلك عقب أيام من فرض الحراسة القضائية على شركة الاتصالات بقرار من نظام الأسد.

ونقلت الوكالة عن الشركة أمس الأحد أنها ما زالت ملتزمة بالتفاوض على بيع حصتها البالغة 75 بالمئة في وحدتها السورية رغم وضع الشركة تحت وصاية قضائية الأسبوع الماضي من قبل النظام السوري.

وأشارت إلى أن وضع “أم تي أن سوريا”، تحت وصاية محكمة في دمشق جاء بسبب انتهاكات مزعومة لإم تي إن لشروط عقد الترخيص، حرمان حكومة النظام من الإيرادات، فيما عرضت حصتها للبيع بقيمة 65 مليون دولار.

في حين نفت شركة “إم تي إن” هذه المزاعم الصادرة بقرار النظام وقالت إنها تعتزم استئناف عمل الوصي المعين، حيث سيكون مسؤولاً عن إدارة العمليات اليومية بينما يظل أمر الوصاية سارياً، برغم محاولات الطن بالقرار.

وفي آب/ أغسطس 2020 الماضي، نقلت الوكالة ذاتها عن مجموعة “أم تي أن” الجنوب أفريقية للاتصالات إنها تنوي الانسحاب من الشرق الأوسط في المدى المتوسط بدءاً ببيع حصتها البالغة 75 بالمئة في “أم تي أن سوريا” في إطار خططها للتركيز على أفريقيا.

وأشار “روب شوتر” الرئيس التنفيذي للمجموعة لوسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أثناء إعلان الشركة نتائجها للنصف الأول من العام إن الشركة في مرحلة متقدمة من المناقشات لبيع حصتها.

وأشارت مصادر حينها إلى اقتراب عقد صفة بيع بين الشركة وشريكها في الفرع السوري “تيلي إنفست” والتي تملك حصة أقلية تبلغ 25 بالمئة في الشركة نفسها وباتت حارساً قضائياً بقرار من نظام الأسد.

وسبق أنّ نشرت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد”، التابعة لوزارة الاتصالات في نظام الأسد ما قالت إنه بلاغ تلقته من شركة “تيلي انفست”، أحد الشركاء الرئيسيين في “أم تي أن”، استعدادها لتسديد ما يترتب عليها تبعا لحصتها القانونية في الشركة التي شملها قرار الهيئة الأخير.

وسبق أن أبلغت شركة اتصالات “أم تي أن سوريا” هيئة الأوراق والأسواق المالية التابعة للنظام بأنّ رئيس مجلس الإدارة محمد بشير المنجد إضافة إلى عضوي المجلس نصير سبح، وجورج فاكياني قدموا استقالاتهم من إدارة الشركة.

وقررت وزارة المالية العام الفائت الحجز على أموال رئيس مجلس إدارة شركة “أم تي أن” ونائبه بالإضافة إلى أربعة أعضاء من مجلس إدارة الشركة، بحسب المكتب الصحفي للشركة.

وفي 25 شباط الماضي أصدرت “محكمة القضاء الإداري الدائرة الرابعة بدمشق” قراراً يقضي بفرض الحراسة القضائية على شركة أم تي أن سورية وذلك على غرار شركة “سيريتل”، التي يملكها “رامي مخلوف” قبل نحو 8 أشهر.

وكانت تكبدت “أم تي أن” خسائر قدرها 3.82 مليار ليرة خلال 2020 الماضي، وبيّنت الشركة أن الخسائر غير المحققة الناتجة عن تغيّرات أسعار الصرف بلغت 5.9 مليارات ليرة، بحسب بيان صادر عنها قبل أشهر.

وكان طالب نظام الأسد من شركتي “سيريتل وMTN” بدفع 233.8 مليار ليرة مستحق لخزينة الدولة، وقال إن المبلغ يعد دفعة إضافية على بدل الترخيص الممنوح لهما.

هذا ويملك شركة “أم تي أن” العالمية رجل الأعمال اللبناني “طه ميقاتي”، بينما يمتلك “رامي مخلوف” ابن خال بشار الأسد أسهم كبيرة في فرعها في سوريا، فيما كان يستحوذ “مخلوف” على العديد مجمل اقتصاد البلاد، لا سيّما قطاع الاتصالات متمثلاً بشركة “سيريتل”، التي أثارت جدلاً واسعاً وسجال لا يزال قائماً بين نظام الأسد ورامي مخلوف.

شبكة شام

اترك رد