«قناة فيينا»… تفاهمات سرية أميركية ـ روسية حول سوريا

لندن: إبراهيم حميدي

دقائق، أربع أو خمس، فصلت بين إبلاغ الجيش الروسي وشن طائرات أميركية غارات على «مواقع إيرانية» على الحدود السورية – العراقية في 26 فبراير (شباط) الماضي. «المهلة» الأميركية لروسيا كانت سابقاً أطول. وصلت إلى ساعات، قبل قصف «مواقع سورية» في أبريل (نيسان) 2017 أو 2018.

يؤشر هذا «العنصر السوري» إلى مرحلة جديدة في العلاقات في عهد الرئيس جو بايدن، بعدما شهدت السنوات السابقة محادثات بين الجانبين، في مقدمتهما الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين، ولقاءات غير معلنة بين عسكريين ودبلوماسيين في «مسار فيينا» الذي كان أسفر عن تفاهمات ميدانية في سوريا بعد تدخل روسيا نهاية 2015 وقيادة أميركا التحالف في 2014، بينها تفاهم «منع الصدام» بين الطرفين منتصف 2017.

وحسب معلومات «الشرق الأوسط»، قدم الأميركيون في فيينا في صيف 2019، لأول مرة، مقترحات ضمن مقاربة «خطوة مقابل خطوة»، تتعلق مثلا بتجميد عقوبات مقابل طلبات مثل تفعيل العملية السياسية وإبعاد إيران عن الأردن والجولان تطبيقا لـ«تفاهم الجنوب» الذي ولد في «مسار فيينا» منتصف 2018 ونزع «الكيماوي» وفق اتفاق 2013، ومهد المسار لقمة بوتين – ترمب باليابان في يونيو (حزيران) 2019.

وجُمد «مسار فيينا» نهاية 2019 بعد «خيبة» وزير الخارجية سيرغي لافروف من زيارته لواشنطن وعدم تجميد «قانون قيصر» وتعمق عزلة دمشق وأزمتها الاقتصادية، ثم عقدت جولتان في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) العام الماضي.

الشرق الأوسط

اترك رد