احتجاجات ورسائل سياسية بين عون و«الضاحية»

بيروت: كارولين عاكوم

تجدّدت الاحتجاجات الشعبية في عدد من المناطق اللبنانية أمس بعد ليلة طويلة من التحركات التي شهدتها الضاحية الجنوبية لبيروت، وأطلقت منها دعوات للذهاب إلى بعبدا (مقر قصر رئاسة الجمهورية)، وهو ما رأى فيه «التيار الوطني الحر» رسالة سياسية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون من «حركة أمل» التي نفت، كما حزب الله، علاقتها بما حصل.

وقالت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك أوركسترا ممتدة من الشمال إلى البقاع وبيروت تجمع بعض الأطراف لمهاجمة الرئيس ميشال عون وشتمه، فيما يظهر أن هناك كلمة سر واضحة معطاة للهجوم عليه».

وعن تحرك الضاحية، أوضحت المصادر: «في هذه المنطقة، معروف من هي الجهات التي تتحرك، هناك فريقان هما حركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري وحزب الله، الأخير لا يقوم بهذا الأمر وليس في هذا الوارد، بينما أسلوب الدراجات النارية معروف من هم أربابه، لذا تبدو أن هناك رسالة لبعبدا من قبل المنزعجين من مواقف الرئيس عون، ولا سيما لجهة التدقيق الجنائي ومقاربته لملف الحكومة. لكن كل ذلك لن يغير أي شيء في الواقع، أكثر من بعض التوتر وقطع طرقات».

في المقابل، تنفي مصادر مقربة من «حركة أمل» لـ«الشرق الأوسط» نفياً قاطعاً علاقة الأخيرة بالتحركات التي شهدتها الضاحية الجنوبية لبيروت مساء السبت، لافتة إلى أن أي تحرك أو احتفال تقف خلفه الحركة تعلن عنه علناً وتتبع الخطوات القانونية للقيام به للحصول على الإذن من مركز المحافظة المسؤولة عن المنطقة التي ينظم فيها. وجدّدت المصادر التأكيد على ما سبق لرئيس البرلمان نبيه بري قوله قبل أشهر، حيث دعا الحركيين إلى «ترك الشارع لمن اتخذ هذا الخيار للتعبير عن رأيه، لقناعته بأنه لا أحد يمكنه ضبط تداعيات هذا القرار».

الشرق الأوسط

اترك رد