حراك سوري للدفع نحو رفض دولي لانتخابات الأسد

حثّ تجمع سوري معارض الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، على اتخاذ موقف قانوني وأخلاقي وإنساني حيال الانتخابات الرئاسية السورية المقرر إجراؤها في أيار/مايو 2021، وفق الدستور الذي أقره النظام السوري في 2012.
وجاء في رسالة صادرة عن “التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية”، أن الانتخابات تنسف تراتبية الحل السياسي في سوريا، الذي يحدده القرار الأممي 2254، عبر خطوات متسلسلة واضحة تبدأ بحكم ذي مصداقية، ثم عملية دستورية لصياغة دستور جديد للبلاد، ثم انتخابات حرة نزيهة وفق الدستور الجديد، وبإشراف الأمم المتحدة ضمن بيئة آمنة حيادية مستقرة.
وبيّنت الرسالة، التي تسلمت “المدن” نسخة منها، عدم قانونية الانتخابات التي سيجريها النظام، وقالت إن إجراء الانتخابات بهذا الشكل، يُعدّ تحدٍ لأعضاء مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وذلك لعدم تنفيذ القرار لجهة تحقيق الانتقال السياسي للسلطة وصياغة دستور جديد تجري بناء عليه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية.
كذلك، ذكّرت الرسالة بالجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري، ومنها الهجمات الكيماوية في غوطة دمشق وخان شيخون بريف إدلب، واللطامنة في حماة وغيرها، مشيرة إلى وجود 900 ألف وثيقة رسمية تثبت وتدين أفعال النظام.
وبعد ذلك دعت الرسالة الأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى “عدم منح هذا النظام القاتل الفرصة لتمرير هذه المهزلة من خلال فتح مراكز انتخابية تخص بشار الأسد في دول العالم كافة”، وإلى “إحالة ملف بشار الأسد الإرهابي إلى المحكمة الجنائية الدولية تنفيذاً للقرارات الأممية”، مؤكدة أن المسار الطبيعي والعادل لإنصاف ملايين المدنيين الأبرياء، وإحلال السلام، يقتضي إزاحة الأسد ومحاكمته.
وقال رئيس “التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية” القاضي خالد شهاب الدين إن الرسالة التي وصلت للأمم المتحدة وخارجيات الدول المؤثرة والفاعلة في الشأن السوري، أشارت إلى تورط رئيس النظام السوري بالجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت بحق الشعب السوري.
وأضاف ل”المدن”، أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الصادر في العام 2020، أكد مسؤولية الأسد عن الهجمات الكيماوية، حيث ذكر التقرير صراحة أن “رئيس النظام هو من يعطي الأوامر للقصف في هذه الأسلحة المحرمة دولياً”.
وعن استجابة الأمم المتحدة لمضمون الرسالة، قال شهاب الدين: “نتوقع أن تتحرك الأمم المتحدة بهذا الاتجاه، أسوة بالتحركات الأوروبية والكندية، ورسالتنا تأتي للضغط بهذا الاتجاه”. وقال: “علينا وضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته، تجاه هذا النظام ورئيسه، المرتكب لجرائم حرب وفق تقارير دولية حيادية”.

وتشكل “التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية” في العام 2012 في العاصمة الأردنية عمان، بدعوة من رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، ويضم عدداً كبيراً من المنشقين المدنيين عن مؤسسات الدولة السورية (رئيس وزراء، برلمانيون، وزراء ونواب وزراء، سفراء ودبلوماسيون، قضاة، إعلاميون، أطباء، محامون، مهندسون، مفتشون، أكاديميون، رؤساء بلديات وشرائح أخرى).

المدن

اترك رد