الاتحاد الأوروبي لن يطبع مع الاسد قبل الانتقال السياسي

قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه “لا يمكن التطبيع مع نظام الأسد أو رفع للعقوبات عنه أو دعم جهود إعادة الإعمار ما لم يوضع جدول انتقال سياسي وفق قرارات مجلس الأمن”.

وأضاف في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي لمناقشة الأزمة السورية، أنه سيكون “رئيساً مشتركا يوم 29 آذار/مارس للمؤتمر ال5 حول مستقبل سوريا”. وقال: “علينا أن نؤكد مع المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسن دعمنا للإسهام في إيجاد حل سياسي بالتوافق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254″، مشددا على أن العملية السياسية يجب أن تمضي قُدماً بالتزامن مع إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات حرة.
وأضاف “يمكننا تقديم مساعدة والتركيز على إعادة إعمار سوريا جديدة. نحن على استعداد لمنح دعمنا، لكن العمل بطريقة عادية ليس خيارنا. يجب إجراء التحقيقات في قضايا المفقودين باستخدام الآلية الدولية”.
وتابع: “علينا الاستمرار في ممارسة الضغط. لن يتم التطبيع ورفع العقوبات ودعم إعادة الإعمار قبل بدء الانتقال السياسي. هذا هو ما سيكون مفاداً لرسالة مؤتمر بروكسل”. وقال إن السوريين تعرضوا للقتل والتعذيب والتجويع والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية على مدار 10 أعوام، مشيراً إلى أن نظام الأسد لن يستطيع كسب هذه الحرب رغم الدعم الذي يتلقاه من روسيا وإيران.
ولفت إلى انسداد مسار الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وعرقلة نظام الأسد لعمل اللجنة الدستورية المكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد، معتبراً أن الأسد لا يرغب بإجراء انتخابات حرة وعادلة، بل انتخابات يكون هو الرابح فيها.
وتعليقاً، قال نائب وزير خارجية النظام السوري أيمن سوسان إن “مؤسسة الاتحاد الأوروبي رحلت عن سوريا كما رحل الاستعمار”، مضيفًا أنها “لن تعود تحت أي مسمى، لا عملية سياسية ترضيهم ولا انتخابات تحقق أحلامهم”.
واعتبر أن ما قدمه الاتحاد الأوروبي إلى سوريا “لم يكن في يوم من الأيام منحاً أو عطاءات بل كانت قروضاً تُسدّد دورياً من أموال الشعب السوري”. وأضاف أن جميع المنشآت التي تعاقدت سوريا مع الاتحاد الأوروبي حولها قبل الحرب في مجال الكهرباء والصحة “توقفت بسبب حصار الاتحاد وعقوباته على سوريا وأثرت سلباً على المواطن السوري ما أدى إلى ارتفاع نسبة الوفيات”.
وقال إن الاتحاد الأوروبي مؤسسة بسياستها المطبقة “ما هي إلا استمرار للاستعمار بشكل حديث”. وأضاف “إذا كان هناك من شروط توضع فإن سوريا من تضعها وهو شرط وحيد مُلزم لأي جهة كانت وهو العودة إلى سوريا من بوابة السيادة والمصالح السورية حصراً”.
واعتبر أن سياسة الاتحاد الأوروبي وسياسة “داعش” بالنسبة إلى سوريا “هما وجهان لعملة واحدة وهي العملة الأميركية”.

المدن

اترك رد