غوتيريش: السوريون عانوا بعض أعظم جرائم القرن

واشنطن: علي بردى

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ما حصل للشعب السوري خلال السنوات العشر الماضية من الحرب بأنه «من أعظم الجرائم» التي شهدها العالم في القرن الحادي والعشرين، مطالباً بـ«محاسبة مرتكبيها».
وقال غوتيريش في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للحرب السورية إن «القمع العنيف للمظاهرات الشعبية السلمية في سوريا وضع هذا البلد على طريق حرب مروعة». وإذ عدّ الوضع الآن «لا يزال كابوساً حياً»، أشار إلى أن «مئات الآلاف من السوريين قُتلوا، ونزح الملايين، وهناك عدد لا يحصى من الآخرين الذين لا يزالون محتجزين بشكل غير قانوني وغالباً ما يتعرضون للتعذيب أو المفقودين أو المختفين أو يعيشون في المجهول والحرمان».
وأشار غوتيريش إلى «تعرض السوريين لانتهاكات حقوق الإنسان بشكل جماعي ومنهجي» في ظل «إفلات مطلق من العقاب». وقال إن الأسلحة الكيماوية «تسببت في معاناة لا توصَف»، مضيفاً أن الأطراف «فرضت قيوداً لا يمكن الدفاع عنها على المساعدات الإنسانية»، ملاحظاً أيضاً أنه «في معظم فترات الحرب الأهلية، كانت مناطق كبيرة من البلاد تحت سيطرة الجماعات الإرهابية».
ورأى أن الشعب السوري «عانى بعضاً من أعظم الجرائم التي شهدها العالم في هذا القرن»، مشدداً على أنه «تجب محاسبة مرتكبيها إذا كان هناك من سلام دائم في سوريا». وأكد أن أي أسرة سورية «لم تَسلم من أهوال الصراع»، معتبراً أن «ما يضاعف المعاناة هو الانهيار الاقتصادي وتزايد الفقر الناجم عن مزيج من النزاع والفساد والعقوبات ووباء (كوفيد – 19)».
وحذّر من أن «نحو 60% من السوريين معرّضون لخطر الجوع هذا العام»، مطالباً بمواصلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع السوريين المحتاجين. ورأى أن «عمليات التسليم المكثفة عبر الخطوط وعبر الحدود ضرورية للوصول إلى كل محتاج في كل مكان»، موضحاً أنه حضّ مجلس الأمن مراراً على «التوافق في الآراء بشأن هذا الأمر الحاسم». وأفاد بأن الأمم المتحدة «ستواصل سعيها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الرقم 2254»، معتبراً أن «الخطوة الأولى على هذا الطريق يجب أن تكون إحراز تقدم ملموس في اللجنة الدستورية». ورأى أن «هذا هو الطريق الذي سيؤدي إلى حل يلبّي التطلعات المشروعة لجميع السوريين، ويهيئ الظروف اللازمة لعودة اللاجئين بأمان وكرامة، ويحترم سيادة سوريا وسلامة أراضيها واستقلالها».

الشرق الأوسط

اترك رد