مجلس النواب الأمريكي يطرح مشروع قرار لرسم السياسة حول سوريا

محمد نور الدين الحمود

طرح “مجلس النواب” الأمريكي مشروع قرار جديد عن سوريا، يرسم السياسة المقبلة لإدارة الرئيس المنتخب، جو بايدن اتجاه سوريا.

وقدمت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، الاربعاء 10 اذار/ مارس 2021، مشروع قرار بالتزامن مع الذكرى العاشرة للاندلاع الاحتجاجات، لتحديد سياسة الولايات المتحدة في سوريا، بما فيها إدانة “الفظائع” ومواصلة الجهود لمحاسبة النظام وداعميه، روسيا وإيران.

السعي لحل سياسي للصراع السوري

تضمن مشروع القرار، الذي قدمه 11 نائبا من الحزبين (الجمهوري والديموقراطي) في مجلس الشيوخ الأميركي، ثماني نقاط رئيسة، تنص الأولى على “الاحتفال رسميا بالذكرى السنوية العاشرة للانتفاضة السورية”.

ويحدد مشروع القرار سياسة الولايات المتحدة في سوريا، والتي تؤكد “السعي لحل سياسي للصراع السوري، والاستمرار في الوقوف مع شعب سوريا، وبذل مزيد من الجهود لضمان وقف دائم لإطلاق النار، ومواصلة العمل في اللجنة الدستورية بعيدا عن عناد النظام، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254”.

مناطق اقتصاديّة في سوريا

كما يخوّلُ مشروع القرار الرئيس الأمريكي بإنشاء “مناطق اقتصاديّة في سوريا المحرّرة”، لتنشيطِ اقتصادِ المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد، والسّماح لها بإنشاء علاقات تجاريّة مع الولايات المتّحدة الأميركيّة وغيرها من دول العالم.

وإلى جانب ما سبق ينص مشروع القانون أيضاً على أن سياسية الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا يجب أن تكون الإطاحة بالأسد، ودعم السوريين الساعين لذلك، بعيدا عن “معالجة” الشأن السوري فحسب.

تدابير ملموسة تحقق العدالة

وقال رئيس اللجنة، السيناتور عن الحزب “الديموقراطي” بوب مينينديز، “لقد عانى الشعب السوري لفترة طويلة جدا على يد جزار لايزال رعاته في طهران وموسكو يرعون حكمه الإرهابي الذي لا يلين”.

وأضاف مينينديز، “بينما نحتفل بهذه الذكرى الجليلة ونفكر في صمود الشعب السوري، يجب أن نستغل هذه اللحظة في إعادة الانخراط الديبلوماسي للولايات المتحدة للبحث عن تدابير ملموسة تحقق العدالة، والمساعدة في تزويد السوريين بمسار نحو المصالحة والاستقرار والحرية”.

عدم الاعتراف بشرعية نظام الأسد

ذكر مستشار “المجلس السوري- الأمريكي”، في منشور عبر “فيس بوك” إن مشروع القرار يُنزل أقصى عقوبات من نوعها حتّى الآن ليس فقط على نظام الأسد وحسب بل على المصارف التي تربطها علاقات مع الأسد في لبنان والأردن والإمارات والخليج والصين وأية دولة أجنبية أخرى.

وقال غانم؛ أن مشروع القرار يحظر على إدارة بايدن الاعتراف بنظام الأسد حكومةً سورية شرعيّة، أو الاعتراف بحق بشّار الأسد في الترشح في أيّة انتخابات مستقبلية في سوريا.

هل يشمل قانون قيصر غير السوريين

كان المبعوث الأمريكي لشؤون سوريا، جويل رايبورن قد أعلن خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء الماضي، أن الولايات المتحدة تعزم توسيع سريان “قانون قيصر” الخاص بالعقوبات ضد السلطات السورية، ليشمل غير السوريين.

وقال رايبورن خلال الجلسة “أما بخصوص مسألة فرض العقوبات على غير السوريين تحت قانون قيصر، فإننا بالطبع سنوسع سريان القانون ليشمل هؤلاء الأشخاص في المستقبل”.

ولم يستبعد المبعوث الأمريكي فرض عقوبات على مواطنين روس وجهات روسية، بموجب “قانون قيصر”. وأكد أن هدف واشنطن هو حرمان رئيس النظام السوري، بشار الأسد من الدعم الأجنبي، معبراً عن قناعته بأن العقوبات الأمريكية لها تأثيرها على الجهات في الخارج التي تنظر في إمكانية استعادة العلاقات الاقتصادية مع دمشق.

ما آلية التصويت في مجلس النواب؟

يقر مجلس النواب الأمريكي معظم مشاريع القوانين بالموافقة الجماعية -مثل مجلس الشيوخ- أو بتعليق الأحكام، وهما الأسلوبان الأسرع في عملية التشريع في مشاريع القوانين التي لا يوجد خلاف بشأنها.

أما تلك التي تكون محل خلاف، فينظر فيها المجلس وفقاً لضوابط تضعها لجنة الأنظمة والقواعد.

الأيام السورية

اترك رد