لا شرعية أوروبية وأميركية لإنتخابات الأسد

أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن قلقهم إزاء استمرار “المأزق السياسي” في سوريا، وعدم إحراز تقدم في إيجاد حل سياسي، معتبرين في الوقت ذاته أن الانتخابات الرئاسية المقبلة “تفتقر للمصداقية في نظر المجتمع الدولي”.

وأكد الأعضاء في قرار نشر على موقع البرلمان الأوروبي الخميس وصوت لصالحه 568 نائباً، بينما عارضه 79، وامتنع 37 عن التصويت، أن “الحل الدائم للنزاع السوري لا يمكن تحقيقه بالطرق العسكرية”، منتقدين مماطلة النظام السوري في التفاوض حول صياغة مسودة الدستور، رغم استعداد المعارضة السورية للتعاون.
وأوضح الأعضاء في قرارهم، أن العلاقات الدبلوماسية الطبيعية لا يمكن استئنافها، إلا بعد تغيرات جوهرية في سوريا، مشددين على رفضهم أي تطبيع للعلاقات مع النظام السوري، في ظل عدم حدوث تقدم جذري على الأرض مع الانخراط الثابت والموثوق به في العملية السياسية الشاملة.
وأدان البرلمان الأوروبي جميع المجازر وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سوريا، داعياً لإطلاق سراح 130 ألف معتقل سياسي.
ودعا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الإبقاء على العقوبات ضد سوريا، مطالبين بزيادة استجابته المالية والسياسية للسوريين، حيث يعيش 90% من السكان تحت خط الفقر.

كما دعوا المفوضية الأوروبية إلى تقديم خطة عمل للاتحاد الأوروبي بشأن الإفلات من العقاب، مع فصل خاص عن سوريا، بهدف مقاضاة مجرمي الحرب في الاتحاد الأوروبي، مؤكدين أن سوريا ليست بلداً آمناً للعودة إليه، وأن أي عودة يجب أن تكون آمنة وطوعية وكريمة، بما يتماشى مع الموقف المعلن للاتحاد الأوروبي.
وتتوالى المواقف الدولية التي تنزع الشرعية عن رئيس النظام السوري بشار الأسد. وحمّل المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الأسد مسؤولية معاناة السوريين.
وقال برايس خلال إحاطة صحافية، إن الولايات المتحدة تواصل دعم تسوية سياسية للوصول إلى حل في سوريا، بالتشاور مع الحلفاء والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، معرباً عن اعتقاده أن “التسوية السياسية يجب أن تعالج العوامل المتسببة بتغذية العنف، التي تؤدي إلى عدم الاستقرار في سوريا”.
وأشار إلى أن بلاده ستستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة، للضغط من أجل حل مستدام ينهي معاناة الشعب السوري، موضحاً أن الولايات المتحدة تسعى لاستعادة القيادة بملف المساعدات الإنسانية.وقال برايس: “الشعب السوري عانى لفترة طويلة جداً، تحت حكم بشار الأسد الوحشي، ويجب أن نفعل المزيد، لمساعدة السوريين المستضعفين، بمن في ذلك النازحون داخل سوريا وكذلك اللاجئون الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم”.
ورأى أن “الأسد لم يفعل أي شيء ليعيد شرعيته، وهو المسؤول عن معاناة الشعب السوري، وهذا ما أفقده الشرعية”، مؤكداً أن “واشنطن لن تطبع العلاقات مع النظام في أي وقت”.

المدن

اترك رد