عون يردّ على الحريري مبتكراً “أعمدة” تشكيل الحكومة

بعد تفجّر اللقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس الملكف سعد الحريري، والتصريح الناري الذي أطلقه الأخير من قصر بعبدا، أصدرت رئاسة الجمهورية بياناً عبّرت فيه عن مفاجأتها من أداء الحريري.
فاعتبرت الرئاسة أنها “فوجئت من كلام وأسلوب دولة رئيس الحكومة المكلف شكلاً ومضموناً”، وأشارت إلى أنّ رئيس الجمهورية “انطلاقاً من صلاحياته وحرصه على تسهيل عملية التشكيل أرسل إلى الحريري ورقة تنصّ على منهجية تشكيل الحكومة وتتضمن 4 أعمدة تؤدي إلى تشكيل حكومة بالإتفاق بينهما”.

وأوضحت الرئاسة الأعمدة الأربعة وهي، “‏العمود الأول، الوزارات على أساس 18 أو 19 أو 20 وزيراً. العمود الثاني، توزيع الوزارات على المذاهب عملاً بنص المادة 95 من الدستور. العمود الثالث، مرجعية تسمية الوزير، بعد أن أفصح رئيس الحكومة المكلف أنّ ثمة من سمّى وزراءه، على ما تظهره أصلاً التشكيلة التي أبرزها الرئيس المكلف. العمود الرابع، الأسماء بعد إتمام الاتفاق على المذهب ومرجعية التسمية”.

أسف الرئاسة
كما عبّرت الرئاسة الأولى عن أسفها لأن “يصدر عن دولة الرئيس المكلف، منفعلاً، إعلان تشكيلة حكومية عرضها هو في 9 كانون الأول 2020، ولكنها أصلاً لم تحظ بموافقة رئيس الجمهورية كي تكتمل عناصر التأليف الجوهرية”. وأكدت على أنّ “الورقة المنهجية يعرفها الرئيس الحريري جيداً، وهو سبق أن شكّل حكومتين على أساسها في عهد الرئيس عون، هذه المرة، اختلف أسلوبه إذ كان يكتفي بكل زيارة للقصر الجمهوري بتقديم تشكيلة حكومية في غالب الأحيان ناقصة، وفي كل الأحيان لا تظهر فيها مرجعية التسمية”.

وختم البيان بالإشارة إلى أنّ “رئيس الجمهورية حريص على تشكيل حكومة وفقاً للدستور وكل كلام ورد على لسان رئيس الحكومة المكلف وقبله رؤساء الحكومات السابقين حول أنّ رئيس الجمهورية لا يشكّل بل يصدر (المراسيم) هو كلام مخالف للميثاق والدستور وغير مقبول، ذلك أنّ توقيعه لاصدار مرسوم التأليف هو إنشائي وليس إعلانياً. ‏الأزمة حكومية فلا يجوز تحويلها إلى أزمة حكم ونظام، إلا إذا كانت هناك نية مسبقة بعدم تشكيل حكومة لأسباب غير معروفة ولن نتكهن بشأنها”.

وأدناه، الورقة التي أرسلها الرئيس عون للرئيس الحريري مساء أمس وتتضمّن جدولاً بالحقائب الوزارية وتوزيعها الطائفي.

المدن

اترك رد