التحالف الدولي: الوضع الراهن في سوريا يمنح الفرصة لتسوية سياسية

قال الجنرال بول كالفيرت، قائد قوات التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة” في سوريا والعراق، الذي تقوده الولايات المتحدة إن “وجود القوات الأميركية في سوريا طريقة للحفاظ على الوضع الراهن، بينما يعمل الدبلوماسيون على التوصل إلى تسوية سياسية”.

وأضاف كالفيرت “طالما أننا نستطيع الحفاظ على الوضع الراهن في الشمال الشرقي، فإن ذلك يمنحنا الفرصة من خلال الحوار السياسي مع جميع اللاعبين لدفع حل مقبول لسوريا ككل”، وفق ما نقل عنه موقع “ديفينس وان” المتخصص في الشؤون الأمنية.

وأوضح الجنرال الأميركي أن “مستوى التعقيد في سوريا هائل، وربما يكون أحد أكثر البيئات تعقيداً التي رأيتها خلال 33 عاماً قضيتها في الخدمة”.

وأشار الموقع إلى أن كثيرين يرون أن “الوجود الأميركي في سوريا كثقل استراتيجي موازن للنفوذ الروسي والإيراني في المنطقة، بسبب المناورات الجيوسياسية من قبل القوى الإقليمية الأخرى لتأسيس نفوذها في سوريا”.

وحول وجود “تنظيم الدولة” في سوريا، حذّر كالفيرت من أن “التنظيم لا يزال قادراً على إقامة معسكرات تدريب وبنى تحتية أخرى داخل صحراء البادية، حيث لا تعمل الولايات المتحدة، ولا يزال قادراً على تنفيذ هجمات نوعية”.

وأعرب عن اعتقاده أن قدرة التنظيم على الظهور “منخفضة للغاية في الوقت الحالي، ولكن الإمكانات موجودة دائماً، بسبب عدم وجود كثير من الضغط عليهم في صحراء البادية”، حيث توجد قوات النظام وروسيا وإيران.

من جانبه، قال نائب قائد قوات التحالف، الجنرال البريطاني كيفن كوبسي، إنه “كلما استطعنا دعم قوات سوريا الديمقراطية في ملاحقة داعش، قلّ شعورهم بالضعف أو تشتت انتباههم بسبب تصرفات النظام أو الروس أو الأتراك في الشمال”.

في سياق ذلك، قالت المستشارة الخاصة لرئيس النظام، بشار الأسد، بثينة شعبان إن وجود القوات الأميركية في قاعدة التنف شرقي سوريا، “يمنع من تحرير كامل الأراضي السورية”.

وفي كلمة لها خلال مؤتمر نظمه معهد “شيللر” للأبحاث والدراسات في لندن، تحت عنوان “العالم عند مفترق طرق، شهرين في الإدارة الأميركية الجديدة”، تساءلت شعبان ” في حال كان وجود قوات الاحتلال الأميركي في شمال شرقي سوريا من أجل مكافحة الإرهاب، وهم يقولون إنهم هنا لمحاربته، فلماذا لا يمكننا توحيد الجهود لمحاربة هذا الإرهاب؟”.

وأضافت أن “الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها في سوريا، توجد لحماية الإرهابيين”، مشيرة إلى أنه “لولا وجود القوات الأميركية في منطقة التنف، وهجماتها على قوات الجيش السوري، لتمكنت سوريا من تحرير كامل أراضيها من الإرهاب”، وفق تعبيرها.

ورأت شعبان أن “الهدف الآخر للوجود الأميركي هو منع أي علاقة بين العراق وسوريا، لأن العلاقة بين البلدين أمر حيوي للغاية للشعب السوري وللعراقيين”.

تلفزيون سوريا

اترك رد