لبنان واليمن وسوريا والصومال: خطر الجوع وتصاعد العنف

أكدت وكالات الأمم المتحدة أن لبنان مهدد بانعدام الأمن الغذائي لجزء من سكانه. وجاء في تقرير صدر اليوم عن برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعين للأمم المتحدة أن اليمن وسوريا ولبنان والصومال من الدول المهددة بانعدام الأمن الغذائي لجزء من سكانها، محذرين من أن تؤدي الأزمة الاقتصاديّة في لبنان منذ عام 2019 إلى ارتفاع مستوى الاضطرابات وأعمال العنف.

ولفت التقرير إلى أن قدرة لبنان على التكيّف مع الأزمات الاقتصادية والسياسية التي هزّت البلاد نهاية عام 2019 بدأت تضمحّل، “فارتفاع معدلات البطالة والفقر والتضخم المالي، بالإضافة الى تأثيرات انتشار جائحة كورونا وإجراءات احتوائها، ساهمت في اضمحلال الأمن الغذائي لجزء كبير من اللبنانيين واللاجئين في البلاد”.

وقف الدعم
وأضاف التقرير الأممي أنه في الأشهر المقبلة يعتبر “تعليق الدعم المالي للمواد الأساسية المخطط له من قبل المصرف المركزي على سعر الصرف الرسمي للدولار، على حساب مستوردي القمح والأدوية الأساسية والنفط سوف يرفع من سعر هذه المواد. يُضاف إلى ذلك عدم وجود نمو اقتصادي أو فرص عمل سوف يؤثر على حياة الفقراء من اللبنانيين واللاجئين على حدّ سواء. وفي هذا السياق، سترتفع نسب عدم الاستقرار الاجتماعي والصدامات العنيفة”.

وذكر التقرير الأممي أن برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف أكثر الفئات هشاشة، والتعويضات المالية التي كان من المفترض أن تعوّض عن الخسائر المالية بسبب الأزمة، سوف تُقوّض بفعل شحّ الاحتياطي المالي من العملات الأجنبية، وانعدام الاستقرار السياسي الذي تحتاجه هذه البرامج لتفعيلها.

وأكد التقرير أن هذا الأمر سوف يؤثر على العائلات اللبنانية الفقيرة، التي تعتمد على خدمات الحماية كمصدر للرزق، بالأخص مع قلة فرص التوظيف.

الفقر المدقع
وأورد توصيات حول لبنان تتلخص في توسيع نطاق المساعدة النقدية الشهرية للاجئين، ورفع عدد المساعدات لتشمل 147 ألف أسرة لبنانية بدلاً من 50 ألفاً، وعدم وقف دعم المنتجات الغذائية الرئيسية، مثل الخبز.

وقد خسرت العملة الوطنية أكثر من 80 في المئة من قيمتها إضافة إلى نسب تضخم مالي فاقت 146 في المئة، بفعل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان منذ خريف 2019. فمع نهاية عام 2020، خسر أكثر من 19 بالمئة من اللبنانيين و21 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين مصدر رزقهم الرئيسي، بسبب نتائج الأزمة المالية وإجراءات مكافحة جائحة كورونا. وبذلك، يقول التقرير الأممي، مع نهاية العام الماضي، أصبحت نسبة اللاجئين السوريين الذي يعيشون في الفقر المدقع 89 في المئة، بدلاً من الـ55 في المئة التي سُجلت في العام الذي سبقه.

المدن

اترك رد