إمدادات من”حزب الله” لترهيب الشارع المحتقن في سوريا

تشير الإحصاءات التي تقدمها مؤسسات دولية، إلى أن الخسائر الإجمالية في سوريا تقدر بأكثر من 1.2 تريليون دولار، وذلك حسب أحدث دراسة أصدرتها منظمة الرؤية العالمية “وورلد فيجن”، وقالت المنظمة في صفحتها عبر “فيسبوك” إنه “حتى إذا انتهت الحرب اليوم، فستستمر تكلفتها في التّراكم لتصل إلى 1.7 تريليون دولار إضافي بقيمة العملة اليوم وحتى عام 2035”.

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد، قد سنّ مرسوماً تشريعياً ينصّ على صرف منحة لمرة واحدة مقدارها 50 ألف ليرة سورية للعاملين المدنيين والعسكريين، بالمقابل ضاعف النظام السوري سعر البنزين قرابة 50% وعقبه بساعات قليلة أصدر مرسوماً رئاسياً بصرف منحة للعاملين المدنيين والعسكريين، وجاءت زيادة أسعار الوقود وسط تفاقم أزمة شحّ المحروقات وانهيار اقتصادي متسارع يضرب البلاد، التي اعتادت في غضون الأسابيع الماضية على مشهد الطوابير أمام محطات الوقود.

ونصّ المرسوم التشريعي على صرف منحة للعاملين المدنيين والعسكريين، وهي عبارة عن منحة لمرة واحدة بـ 50 ألف ليرة وهو ما يعادل تقريبا 12 دولارا أميركيا حسب أسعار الصرف في السوق غير الرسمية.

حيث واصل سعر صرف الدولار الأمريكي بالصعود ووصل سعر صرف الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق إلى 4450 ليرة سورية، مع تقلب السعر بين ساعة وأخرى، فيما وصلت أسعار الصرف في محافظة حلب حوالي 4385 ليرة سورية للدولار الأمريكي، ووفقاً لبيانات رسمية تتجاوز نسبة العجز في الموازنة العامة للحكومة السورية للعام الجاري 40%، حيث بلغت اعتمادات الموازنة العامة 8500 مليار ليرة سورية، في حين قدّرت الحكومة العجز في الموازنة العامة بنحو 3484 مليار ليرة.

طوابير سوريا

وبسبب هذه الانهيار الكبير في الاقتصاد بدأت حكومة النظام في دمشق، تواجه غضباً شعبياً عارماً بدءاً من السويداء ودرعا، فيما حالة الشكوى والتذمر والضيق تشتعل في مختلف مناطق سيطرة هذه الحكومة، بما فيها مناطق الساحل المعروفة باحتضانها للنظام، حيث باتت الوطأة الغليظة للعقوبات على النظام مع حرمانه من موارده الغذائية والمائية والنفطية في شرق الفرات، وتجارته الخارجية معطلة، وحتى المنافذ المفتوحة مع العراق والأردن لم تعمل كما ينبغي حتى باتت خزائن النظام فارغة، ومشاريعه لإعادة الإعمار تواجه تحدياً غير مسبوق.

فحلفاء النظام روسيا وإيران، في وضع غير مريح، فهم أيضاً عرضة لعقوبات سابقة، ومشمولين بعقوبات “قانون قيصر” اللاحقة، وحرب أسعار النفط، ضربتهم في الصميم، وجائحة كورونا أثقلت بتداعياتها المالية والاقتصادية والاجتماعية كاهل اقتصاداتهم ومواردهم، وليس لديهم الكثير لتقديمه لحليف يغرق في بحر من التحديات، بعضها مفروضة عليه، وبعضها من صنع يديه.

ومع توقع حدوث اضطرابات في دمشق ومن أجل دعم قوات النظام السوري في ظل هذه الظروف في العاصمة، بسبب تردي الوضع المعاشي للسكان ووصول معظم سكان العاصمة السورية لحافه الفقر والجوع وإغلاق معظم المحلات التجارية بسبب انهيار الليرة السورية، علمت “ليفانت” من مصادر خاصة عن وصول مساء أول من أمس 4 حافلات لمعبر جديدة يابوس تقل 175 مقاتلاً لـ”حزب الله” بلباس مدني ورافقتهم لحظة تجاوزهم المصنع نقطة المعبر بين سوريا ولبنان 5 آليات دفع رباعي من المكتب الأمني التابع للفرقة الرابعة و أوصلتهم لمساكن الفرقة الرابعة في السومرية بالقرب من مطار المزة.

الكسوة الفرقة الرابعة

وأكدت المصادر لـ”ليفانت” أن الحافلات اتجهت للأبنية شمال “كازية السورية” للغرب من تجمع المدارس، حيث نزل المقاتلون من الحافلات وسط إجراءات أمنية مشددة وتوزعوا في أربع مباني وسط حراسة من عناصر المكتب الأمني للفرقة الرابعة.

وتضيف المصادر، أنه صباح اليوم التالي وصلت شاحنات وآليات دفع رباعي عددها 11 للموقع من مستودعات الفرقة الرابعة تحمل معظمها لباس وسلاح خفيف وذخيرة خفيفة ومتوسطة لعناصر حزب الله، حيث توزعوا نهاراً على عدة نقاط في محيط السومرية ومحيط مطار المزة بلباس الفرقة الرابعة، وضمن مجموعات من 5 إلى 6 عناصر مع سيارة دفع رباعي لكل مجموعة تحمل رشاش متوسط، أما القسم الأكبر من النقاط كان في محيط المطار والكازية ومقر قيادة القوى الجوية ونشروا قناصات وحرس في الأبنية المرتفعة.

يأتي هذا الاستنفار خوفاً من وصول مؤيدي النظام السوري إلى حالة الانفجار في حين تشهد المدن السورية، أزمة اقتصادية خانقة، نتيجة ارتفاع سعر الدولار، مما خفّض من القيمة الشرائية لليرة السورية، في ظل تفشي فيروس كورونا، الذي ساهم أيضاً بتضيق الخناق على رقاب المواطنين، مع عجز حكومة النظام عن تقديم حلول تساعد الشعب، بعد إحصائيات مخيفة تفيد باحتلال سوريا الترتيب الأول عالمياً بالفقر، حيث يخشى النظام من أي ردات فعل قد تقوّض قبضته الأمنية داخل العاصمة التي عزز فيها قبضته الأمنية عبر المليشيات الموالية له والطائفية ليبقى ممسكاً زمام السلطة.

ليفانت

اترك رد