منظمة الأغذية تحذّر من “انعدام الأمن الغذائي” في لبنان

لم يعد سرّاً انزلاق لبنان إلى خانة الدول المهددة بالجوع، بفعل ما ارتكبته المنظومة الحاكمة من فساد تراكَمَ على مدى ثلاثة عقود، وأدّى إلى انهيار سعر صرف الليرة وتراجع القدرة الشرائية للرواتب، فيما ارتفعت معدّلات البطالة والفقر.

هذا الواقع، وَضَعَ لبنان في مصاف دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي وصفتها منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، بأنها “بؤر الجوع الساخنة”، وأطلقت لأجلها “إنذارات مبكرة على انعدام الأمن الغذائي الحاد”. وحسب التقرير المشترك بين المنظمة والبرنامج، الذي أعلن عنه يوم الجمعة 26 آذار، ويتناول التوقعات الممتدة من شهر آذار حتى شهر تموز 2021، فإن لبنان يُسَجَّل ضمن البلدان المتوقع فيها “رؤية مزيد من التدهور الاقتصادي”، على غرار التي كانت “تواجهها بفعل صراع كبير و/أو أزمات اجتماعية واقتصادية في نهاية عام 2019، مثل اليمن والجمهورية العربية السورية”.

وفي المقابل، لا تبدو طرق المساعدة والإنقاذ سالكة، إذ أن “المنظمات الإنسانية تواجه عدة قيود بيروقراطية ولوجستية”. وقد وصف التقرير مستوى القيود الموجودة في لبنان بأنها “قيود عالية”، شأنها شأن دول أخرى مثل “بوركينا فاسو، جمهورية أفريقيا الوسطى، السودان، موزمبيق، النيجر وهندوراس”، فيما القيود “شديدة” في دول مثل “أفغانستان، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا، مالي، نيجيريا، الصومال، جنوب السودان وفنزويلا”.

المدن

اترك رد