دير الزور:النظام يطالب المواطنين بإزالة أبنيتهم المدمرة على نفقتهم

واصل النظام السوري، محاولات الضغط على أهالي مدينة دير الزور، لدفعهم إلى بيع عقاراتهم التي دمرتها آلته الحربية، متذرعاً بالحديث عن الخطر الذي تشكله بعض الأبنية الآيلة للسقوط على السلامة العامة.

وفي هذا الإطار، أمهل مجلس مدينة دير الزور التابع للنظام، أصحاب العقارات في عدد من الأحياء في مركز المدينة، أسبوعاً واحداً لإزالة الأبنية، تحت طائلة المسؤولية القانونية في حال عدم الإزالة.
وجاء في قرار صادر عن المجلس، أن على مالكي الشقق والأبنية المُشيدة على العقارات في المنطقتين الثالثة والرابعة، إزالتها لكونها تشكل خطراً على السلامة العامة، وفي حال عدم وجود إمكانية لإزالة هذه الأبنية مراجعة المجلس وتقديم تصاريح خطية مع إثباتات الملكية.
وحسب مصادر “المدن” فإن غالبية أصحاب الأبنية المُشار إليها، الواقعة في وسط مركز المدينة، هم من المهجرين والنازحين عن المدينة، ما يحمل على الاعتقاد بوجود نوايا لدى النظام بوضع اليد عليها.
ويقول مدير منظمة “العدالة من أجل الحياة” المحامي جلال الحمد، من دير الزور، إن النظام يحاول تحميل الأهالي مسؤولية الدمار الذي ألحقه هو بممتلكاتهم الشخصية، ويطالبهم بإزالة الأبنية المدمرة وهي عملية مكلفة مادياً.
ويضيف ل”المدن”، أن تلويح النظام بالإجراءات القانونية في حالة عدم الإزالة، سيدفع بالنازحين إلى المسارعة في بيع المنازل، خشية وضع النظام يده عليها، وهو ما يصب حكماً في صالح الشبكات العقارية التي تنشط في دير الزور على اختلافها.
من جانبه، يوضح الناشط لورانس المحمد أن الأحياء المذكورة غير مسكونة بسبب الدمار الكبير الذي نال المنطقة خلال المواجهات بين النظام وتنظيم الدولة، مضيفاً ل”المدن”، أن “هناك مخاوف حقيقية على سلامة الأهالي الذين يقطنون في الأحياء المجاورة”.
وفي الوقت الذي يشير فيه إلى ارتفاع تكلفة عمليات الإزالة، يؤكد أن غالبية الأهالي يعيشون فقراً مدقعاً، ولا يستطيعون تحمل أبسط التكاليف.
وحسب المحمد، فإن عمليات شراء العقارات من جانب الشبكات الممولة إيرانياً، متوقفة حالياً، وذلك بعد الكشف عن حالات تزوير نقل الملكية لعقارات بعض أصحابها من المطلوبين لأجهزة النظام، مشيراً إلى إصدار النظام مذكرة توقيف بحق قائد مليشيا الدفاع الوطني بدير الزور، فراس الجهام، المعروف باسم “فراس العراقية”، على خلفية تورطه بتزوير ملكية العقارات.
ويُتهم العراقية بأنه أحد أبرز السماسرة الذين يعملون لصالح إيران في دير الزور، ويُعتقد على نطاق واسع أنه ذراع للحرس الثوري الإيراني.
وعن أسعار العقارات في دير الزور، يؤكد محمد أن أسعار المنازل المدمرة وغير المدمرة تبدأ من 30 مليون ليرة سورية، وترتفع طبقاً لنسبة الدمار وموقع العقار.

المدن

اترك رد