جيمس جيفري: لم نقدم وعوداً للاكراد بدولة في سوريا

اعتبر المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري أن التواجد الروسي والإيراني في سوريا، يمسّ الأمن القومي لكل من الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل. 
وقال جيفري في مقابلة مع وكالة “الأناضول”، إن “الوجود العسكري لهذه الدول الثلاث (الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل) في سوريا ساهم في خلق وقف إطلاق نار غير رسمي في البلاد وتعزيز حالة اللا منتصر على الأرض. باستثناء بعض الحوادث الطفيفة في إدلب، لم يطرأ أي تغيير جدي على مناطق النفوذ العسكري في سوريا منذ 3 سنوات”.
ورأى أن هذا الوضع خلق ضغوطاً على نظام الأسد وأجبر كلا من روسيا وإيران على التفاوض في بعض القضايا. واعتبر أن تركيا والولايات المتحدة، شريكان مقربان للغاية في سوريا، ويمكنهما العمل معاً في هذا البلد.
وقال جيفري إن العلاقات التركية-الأميركية تمرّ الآن بفترة هدوء، وإنه متأكد من أنها سوف تتحسن خلال الفترة المقبلة.
وأضاف جيفري أن الرؤى بين البلدين وكذلك العلاقات ليست متقاربة، إلا أنها تشهد فترة من الهدوء في هذه الأثناء، وأنها سوف تتجه نحو التحسن خلال الأشهر ال6 المقبلة. وأوضح أن البلدين الحليفين واجها مرحلة صعبة وقضايا أثرت سلباً على العلاقات.
وتابع: “هناك علاقات متشعبة للغاية بين تركيا والولايات المتحدة. هذه العلاقات سوف تستمر. لم يلتقِ الرئيس جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان بعد، إلا أنهما يعرفان بعضهما البعض جيداً”.
وقال جيفري: “ليس هناك هامش كبير للخطأ الآن. ستستمر هذه العلاقات لكونها مهمة، لكن بمستوى أقل مما رأيناه في الفترات السابقة”.
وعن سبب دعم الولايات المتحدة للأكراد، قال جيفري إن وجود الولايات المتحدة في سوريا في سياق محاربة تنظيم “داعش” يصب في مصلحتها الوطنية، ولا يمكن القيام بذلك بدون شريك موجود على الأرض. وأضاف “سبب ذهابنا إلى هناك هو محاربة داعش الذي لا يشكل مصدر تهديد لسوريا وتركيا والعراق فقط، بل للمنطقة بأكملها بما في ذلك أوروبا. شريكنا الوحيد في محاربة داعش على الأرض كان ي ب ك (حزب الاتحاد الديمقراطي)”.
ونفى جيفري أن تكون الولايات المتحدة قدّمت للأكراد في سوريا وعوداً بإقامة دولة في المنطقة، قائلاً: “لم نفعل ذلك أبداً. قلنا لهم هذا في كل مرة. حتى أننا كنا حذرين عند التواصل مع الإدارة الذاتية التي أسسوها”. وأضاف “بالنسبة لكل ما يتعلق بسوريا، لا بد وأن يمر بعملية سياسية تجري برعاية الأمم المتحدة بما في ذلك صياغة دستور جديد للبلاد والاستفتاء والانتخابات الديمقراطية وما إلى ذلك”.

المدن

اترك رد