مراسل يكشف عن فحوى أسئلة “الموساد” له بشأن تحقيق “العربي الجديد”

كشف الصحافي معاذ حامد ما حصل معه خلال تعرّضه للتحقيق من قبل ضابط مخابرات إسرائيلي، بالتواطؤ مع جهاز الحرس المدني الإسباني، في مدريد، بسبب تحقيقه المنشور في موقع وصحيفة “العربي الجديد” عن استهداف “الموساد” الإسرائيلي فلسطينيي الخارج في دول أوروبية. 

وقال حامد لـ”العربي الجديد” إنّ الأسئلة التي وجهت له خلال عملية الاستجواب تركّزت حول التحقيق، وكيف تم الكشف أن هؤلاء يتبعون للموساد الإسرائيلي وما هي المصادر الصحافية الأمنية التي تم الاعتماد عليها في التحقيق، إذ كان واضحاً أنهم كانوا معنيين بمعرفة شخصيّة المصدر الأمني المذكور في التحقيق الصحافي.

وكان الزميل حامد قد نشر في ديسمبر/ كانون الأول 2019 تحقيقاً بعنوان “بالوثائق… هكذا يستهدف “الموساد” فلسطينيي الخارج في دول أوروبية“، ضمن قسم التحقيقات في صحيفة “العربي الجديد”، كشف فيه كيف يرصد الموساد الإسرائيلي الفلسطينيين في الدول الأوروبيّة، وتكتيكات استهدافهم ومحاولات تجنيدهم عبر عروض عمل وهمية وغيرها، مستخدماً مواقع التواصل الاجتماعي ومنتحلاً صفة منظمات، كما بانتحال شخصيات فلسطينيين.

وفي تحقيقه، أجرى الزميل حامد مقابلاتٍ مع أشخاصٍ حاول الاحتلال الإسرائيلي تجنيدهم، وكيفيّة كشفهم محاولاته، هذا بالإضافة إلى مقابلة مع مصدر في المخابرات الفلسطينيّة، أكد وجود حالات مشابهة كثيرة ما بين عامي 2016 و2019. وقال المصدر إنّ الاحتلال الإسرائيلي يعمل من خلال شبكة من الشركات الوهمية في كل من جورجيا ورومانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا لاستقطاب الشباب الفلسطينيين الباحثين عن العمل في مجالات عديدة، كالبحث العلمي في العلوم الاجتماعية والسياسية، التصوير والأفلام، والصحافة، كما يستهدف النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية تحقيقاً مطولاً حول الحادثة، ما أثار غضباً واسعاً بين الوسط الصحافي، حيث كتب كثيرون على مواقع التواصل مدينين ما حصل مع الزميل معاذ، ومعتبرين أنّه سابقة خطرة في تاريخ إسبانيا.

وبحسب ما أورد التلفزيون “العربي“، فقد استدعى الحرس المدني الإسباني مراسل التليفزيون في إسبانيا معاذ حامد في اتصال هاتفي للحضور إلى مقر أمني تابع للجهاز وسط مدريد، ليتبيّن أن ضابطاً من الموساد الإسرائيلي موجود في المقر. وسأله الضابط الإسرائيلي عن تفاصيل وردت في تحقيقه المنشور في موقع وصحيفة “العربي الجديد” في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وكان التحقيق قد سلّط الضوء بالوثائق على محاولة جهاز المخابرات الإسرائيلي الإيقاع بعدد من الفلسطينيين في أوروبا وتجنيدهم للتجسس لصالحه في تركيا.

العربي الجديد

اترك رد