الصوم إجباري.. مليشيات أنقرة في عفرين تُحاسب المُفطرين

أكدت مصادر خاصة من مدينة عفرين لـ ليفانت نيوز، أنّه ومع حلول شهر رمضان، قامت المليشيات التابعة لأنقرة والمعروفة بمسمى “الجيش الوطني السوري”، بتسيير دوريات بهدف الكشف عن المفطرين علناً ومحاسبتهم قانونياً ودينياً، على حدّ تعبيرها.

ففي قرى هيكيجه ومروانية، الخاضعة لهيمنة مليشيا “الوقاص” التابع لمليشيا العمشات، في ناحية “شيه/ شيخ الحديد” بريف عفرين، سيرت المليشيا دوريات عسكرية مع حلول شهر رمضان، وذلك بهدف إلقاء القبض على المفطرين علناً، وفرض غرامة مالية عليهم مع إخضاعهم لدورة دينية لتعليم أصول الصيام في شهر رمضان.

كذلك الأمر، أقدمت مليشيا “فيلق الشام” المهيمنة على قرى بعية وبرج حيدر وباصوفان التي يشكل الكُرد الإيزيديون غالبية سكانها، سيرت المليشيا دوريات في تلك القرى، لضبط المفطرين علناً، بهدف فرض الدين الإسلامي عليهم بالقوة.

وكشفت مصادر خاصة من تلك القرى، بمنع الكُرد الإيزيديين من الاحتفال بعيد الأربعاء الأحمر، واتهامهم بالكفر والإلحاد، وأنّ الاحتفال بهذه الأعياد هي بدعة يجب المحاسبة عليها، وعليه ولحماية أنفسهم من بطش المليشيات الإخوانية المسلحة، يقوم الكُرد الإيزيديون باستذكار مناسباتهم في منازلهم وبالكتمان، منذ ثلاث سنوات تجنباً لتعرّضهم لتهم الكفر والإلحاد كما تزعم تلك المليشيات.

عفرين والحريري

هذا وقامت البارحة في أول أيام شهر رمضان جماعة أحباب الله المتطرّفة التي تحمل أفكار ومعتقدات تنظيم داعش الإرهابي، بالتجوال على المحال التجارية ودعوتهم للصيام والصلاة وتعليمهم أصول الدين والإسلام الصحيح في مناطق متنوعة من عفرين.

ومع حلول شهر رمضان، تتناسى المليشيات المسلحة في مدينة عفرين (ذات الخصوصية الكُردية شمال سوريا)، كل الانتهاكات التي تمارسها بحق سكان مدينة عفرين منذ ثلاث سنوات، وتدّعي أنّهم دعاة الناس لطريق الإسلام الصحيح، على حدّ تعبيرهم.

ويعاني سكان مدينة عفرين من الضرائب والإتاوات العشوائية التي تفرضها مليشيات الإخوان المسلحة بأسباب وحجج واهية، والتي تعد مصدر رزق لها (خاصة في ظل قطع الجانب التركي الرواتب عن بعض المليشيات)، وذلك تحت طائلة المحاسبة والملاحقة مع كل من يتخلف عن دفعها.

ليفانت

اترك رد