بايدن يفرض عقوبات جديدة على روسيا ويطرد 10 دبلوماسيين

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن طرد 10 دبلوماسيين روس، وفرض عقوبات على ما يقرب من ثلاثين شخصاً وشركة رداً على تدخل الكرملين في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020، واختراق وكالات فيدرالية أميركية.

التدابير، التي ألمحت إليها الإدارة على مدى أسابيع، تمثل الإجراءات الانتقامية الأولى التي تمّ الإعلان عنها ضد الكرملين بسبب اختراق شركة “سولار ويندوز”، حيث يُعتقد أن متسللين روس قاموا بإصابة البرامج المستخدمة على نطاق واسع بشفرات ضارة، مما يمكنهم من الوصول إلى شبكات تسع وكالات على الأقل، في ما يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها عملية جمع معلومات استخبارية تهدف إلى التنقيب عن الأسرار الحكومية.
إلى جانب هذا الاختراق، زعم مسؤولون أميركيون في آذار/مارس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سمح بمحاولات للتأثير على الانتخابات الأميركية لمساعدة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في محاولته الفاشلة لإعادة انتخابه كرئيس، على الرغم من عدم وجود دليل على قيام روسيا أو أي شخص آخر بالتلاعب في الأصوات أو التلاعب بالنتيجة.
وقال البيت الأبيض إن الدبلوماسيين العشرة الذين تم طردهم بينهم ممثلون عن أجهزة المخابرات الروسية. وأوضح أن بايدن كان يستخدم القنوات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية للرد على التقارير التي تفيد بقيام روسيا بتشجيع حركة طالبان على مهاجمة القوات الأميركية والقوات المتحالفة في أفغانستان بناءً على “أفضل التقييمات” لمجتمع الاستخبارات.
تأتي العقوبات، التي يُفترض أنها تهدف إلى إرسال رسالة انتقامية واضحة إلى روسيا وردع أعمال مماثلة في المستقبل، وسط علاقة متوترة بالفعل بين الولايات المتحدة وروسيا.
وردّت روسيا على العقوبات الأميركية باستدعاء السفير الأميركي في موسكو إلى مقر وزارة الخارجية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: “أود أن أقول، إنه تم استدعاء السفير الأميركي إلى مقر الخارجية الروسية. سنطلعكم على معلومات إضافية عقب الحديث، الذي سيكون صعباً للجانب الأميركي”.
وقالت زاخاروفا إن إجراءات إدارة بادين لا تعكس اهتمام واشنطن في تطبيع العلاقات. وحمّلت الإدارة الأميركية مسؤولية ما يحدث بخصوص العلاقات مع روسيا، مشيرة إلى أن موسكو “أكدت مراراً أن مثل هذا النهج لا يستجيب لمصالح شعبي القوتين النوويتين الرئيسيتين اللتين تتحملان المسؤولية التاريخية عن مصير العالم”.
وأضافت “في حديثه مع الرئيس الروسي، أعرب جو بايدن عن اهتمامه بتطبيع العلاقات الروسية-الأميركية، لكن تصرفات إدارته تظهر عكس ذلك”.
وخلال مكالمة، الثلاثاء، كان بايدن قد حذّر نظيره الروسي من أن “الولايات المتحدة ستعمل بحزم للدفاع عن مصالحها الوطنية رداً على تصرفات روسيا، مثل الاختراقات الإلكترونية والتدخل في الانتخابات”، وفق البيت الأبيض.
وأشار بايدن أيضا إلى إمكان عقد لقاء بين قادة البلدين لمعالجة قضايا الخلاف بين البلدين. وهو ما ردت عليه روسيا بأنها تدرس إمكانية اللقاء.
وفي بروكسل، عبّرت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن دعمها لقرار واشنطن. وقالت الحلف في بيان، إن “دول حلف شمال الأطلسي تعبر عن دعمها وتضامنها مع حليفتها الولايات المتحدة بعد الإعلان عن اجراءات تهدف الى الرد على أنشطة روسيا المزعزعة للاستقرار”. وأكدت أن “الحلفاء يتخذون بشكل فردي وجماعي تدابير لتعزيز أمن الحلف”.

المدن

اترك رد