الاحتلال الروسي يحتفل “باستقلال سوريا” عن الاحتلال الفرنسي

في سوريا الأسد فقط، يتم الاحتفال بعيد الجلاء، أي ذكرى استقلال سوريا عن الانتداب الفرنسي، ضمن قاعدة عسكرية روسية، في واحد من تناقضات كثيرة تمتلئ بها البلاد التي استبدلت محتلها القديم بمحتلين جدد، حسب الوصف السائد في مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت صفحات موالية للنظام السوري مقطع فيديو قصيراً يظهر صوراً ولقطات مصورة لرئيس النظام السوري بشار الأسد وهو يتحدث في خطابات سابقة عن السيادة الوطنية والاستقلال. وتم التركيز على الأسد وهو يزور مناطق استعاد النظام السيطرة عليها خلال السنوات الماضية، فيما اعتبر أيوب أن “الجلاء الأكبر” هو القضاء على الإرهاب في سوريا وخروج “المحتل الدخيل، لا سيما المحتل الأمريكي والتركي”، حسب تعبيره، من دون الإشارة لحلفاء النظام السوري، إيران وروسيا، اللتين تتمتعان بمناطق نفوذ في البلاد أيضاً.

وبحسب المعلومات المتداولة أقيمت حفلة موسيقية بمناسبة “عيد الجلاء” في “حميميم” حضرها إلى جانب أيوب، عدد من كبار الضباط الجيش والقوات المسلحة وأمناء الفروع الحزبية في المنطقة الساحلية، إضافةً إلى وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام ومحافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم واللواء رياض عباس. وعدد من الضباط والجنود الروس، ورفعت في قاعة الحفل صورة رئيس النظام السوري بشار الأسد وصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وامتلأت مواقع التواصل بالمنشورات الساخرة والغاضبة في آن معاً، فقال أحد المغردين: “الاحتلال الروسي في سوريا يحتفل بذكرى خروج الاحتلال الفرنسي عن سوريا”، علماً أن التدخل العسكري الروسي العام 2015 إلى جانب النظام السوري، قلب موازين الحرب السورية، ومكن النظام من استعادة معظم الأراضي التي فقد السيطرة عليها لصالح المعارضة حينها.

ومنذ ذلك الحين تمتلك روسيا نفوذاً واسعاً في البلاد، وقواعدها العسكرية هناك آخذة في التوسع على ساحل المتوسط.

المدن

اترك رد