واشنطن: أوستن تايس حيّ..الأسد أضاع فرصة قبض الثمن؟

ضغطت إدارة ترامب بقوة من أجل إطلاق سراح أوستن تايس، الأميركي الذي اختُطف في سوريا عام 2012. وكالة المخابرات المركزية الأميركية شكلت خلية خاصة لجمع المعلومات الاستخباراتية، وتم تجنيد حليف قوي في الخليج للمساعدة، ومن بين المناشدات الشخصية غير العادية للغاية، سافر كبار المسؤولين إلى دمشق للترافع في قضيتهم مع أكبر جاسوس سوري، بلا جدوى.

كان اختطاف السيد تايس، الصحافي الذي كان يغطي الحرب السورية والذي تم اختطافه في إحدى ضواحي دمشق، في إحدى أطول فترات الرهائن الأميركيين المحتجزين في الخارج، مصدر إحباط دائم للمسؤولين الحكوميين.
لقد وجدوا لمحات من الأمل على مر السنين. نجا تايس لفترة وجيزة من الأسر بعد وقت قصير من اختطافه، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن شخصين على دراية بالحادثة، لكن تمّ القبض عليه مرة أخرى. وأثناء إدارة باراك أوباما، حصلت وكالة المخابرات المركزية على معلومة محيرة: وثيقة سورية تشير إلى أن حكومتها كانت تحتجز السيد تايس.
وصف مسؤولون سابقون الوثيقة بأنها نوع من الشكل القضائي، ربما يُظهر رقم السجين أو رقم الاعتقال. ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة أو وكلاؤها قد واجهوا المسؤولين السوريين بالوثيقة.
يمثّل اختفاء تايس الآن اختباراً لمسؤولي إدارة بايدن، الذين قد يتعارض استعدادهم لحل القضية مع إحجامهم عن الخوض في هذا النوع من الدبلوماسية غير التقليدية التي مارسها مسؤولو الأمن القومي في إدارة ترامب.
كان ترامب شديد التركيز على عودة تايس بأمان لدرجة أن الحكومة السورية كان لديها حافز لعقد صفقة سخية لتحريره قبل أن يترك ترامب منصبه. مع خروج السيد ترامب من منصبه، بدأت الآمال في إطلاق سراح تايس تتلاشى.
وقال أندرو تابلر، الذي شغل منصب مدير شؤون سوريا في مجلس الأمن القومي وبعد ذلك كمستشار أول للمبعوث الأميركي الخاص لسوريا، إنه “إذا كان السوريون قد حصلوا على تايس خلال إدارة ترامب، فعندها كان الوقت المناسب للتخلي عنه والحصول على الكثير في المقابل”. رفض تابلر مناقشة تفاصيل قضية تايس.
وقال روجر دي كارستينز، مبعوث وزارة الخارجية للرهائن، الذي خدم أيضاً في هذا المنصب في عهد ترامب: “أعتقد أن أوستن على قيد الحياة وأن مهمتنا هي إعادته إلى عائلته”. وأضاف أن إدارة بايدن ستظل تركز على الرهائن. وقال: “نحن مدينون للرهائن والمعتقلين -وكذلك لعائلاتهم- بأن يظلوا في مقدمة السياسة الخارجية الأميركية”.
بدورها، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإدارة الأميركية الجديدة وضعت قضية تايس من بين أول اهتماماتها. وقال أحد المسؤولين في الوزارة إن وزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن أوضح لعائلة تايس أن وزارة الخارجية لديها “أولوية عليا” في السعي لإطلاق سراح تايس.
وأكد مسؤولان أميركيان لوكالة أميركية في 14 نيسان/أبريل، أن تايس ما زال حياً، وأن مجموعة “استعادة الرهائن” تعمل بشكل يومي على إطلاق سراح أوستن.

المدن

اترك رد