مرتزقة يشكون إهانة وخداع الروس بعد عودتهم من ليبيا إلى مناطق النظام

كشفت شبكة “السويداء 24” المحلية اليوم الخميس 29/ أبريل/ نيسان عن تفاصيل عودة عدد من مقاتلين من محافظة السويداء، وذلك بعد نقلهم إلى ليبيا والقتال هناك كمرتزقة إلى جانب ميليشيات حفتر.

وقالت إن عدداً يتراوح بين 150 إلى 200 مقاتل ممن جندتهم روسيا في ليبيا، عادوا إلى محافظة السويداء، أمس الأربعاء، بعد قضاء 4 شهور في ليبيا، ويضاف لهم أعداد أخرى تقدر بالمئات، عادوا إلى محافظات مختلفة.

ونقلت الشبكة عن عدد من المرتزقة بعد عودتهم قولهم إن روسيا أعادتهم إلى سوريا عبر مطار حميميم بسبب نهاية مدة العقود بينهم وبين الشركات الأمنية، والمقدرة بخدمة لمدة 4 شهور.

ولفتوا أنهم خضعوا لتفتيش دقيق من القوات الروسية، بعد وصولهم إلى مطار حميميم العسكري، ثم تم نقلهم إلى معسكر الطلائع باللاذقية، إذ تم تسليمهم رواتبهم، وقالوا: “لم يلتزموا بالعقد وسلمونا نصف مستحقاتنا فقط”.

وأشاروا إلى أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة من قبل القوات الروسية المشرفة عليهم، في الشهور الثلاثة الأخيرة، التي قضوها في منطقة سرت بليبيا، وكان الروس يتقصدون إهانتهم بين الحين والأخر.

يضاف إلى ذلك قولهم إن الروس خفضوا مخصصات الطعام بشكل مفاجئ، وأجبروا المقاتلين على أعمال السخرة، كحفر خنادق، وتجهيز سواتر ترابية، ورصف طرقات بالحجارة.

وذكرت الشبكة أن آلاف المقاتلين السوريين الذين جندتهم روسيا، لا زالوا متواجدين على الأراضي الليبية، موضحاً أن أخر دفعة نُقلت إلى ليبيا كانت في أواخر شهر آذار/مارس الماضي، لكن هناك شائعات تسري بينهم أن السفر إلى ليبيا سيتوقف.

ونقلت عن أحد المرتزقة قوله أن مراقبين من الأمم المتحدة تجولوا في أماكن تواجدهم في منطقة الجفرة الليبية، مشيراً إلى أن ضابطاً روسيا حذرهم من التحدث للمراقبين أو كشف أي معلومات عن طبيعة عملهم.

واختتمت بالإشارة إلى أن الشركات الأمنية بمناطق النظام، المرتبطة بالقوات الروسية، لا تزال تستقطب الشباب السوريين، وتعدهم بالسفر إلى ليبيا، حيث يوجد أكثر من 1000 شاب في السويداء، ينتظرون إبلاغهم بموعد السفر.

وكانت كشفت الشبكة المحلية في تحقيق نشرته، تضمن معلومات ووثائق عن عمليات تجنيد عشرات الشباب السوريين من محافظة السويداء، تمهيداً لنقلهم إلى ليبيا والقتال هناك كمرتزقة إلى جانب ميليشيات حفتر، قبل أشهر.

ولفتت الشبكة إلى أنّ نتائج التحقيق الذي أجرته يؤكد وجود تنسيق مباشر بين روسيا ونظام الأسد، عبر شركات أمنية سورية وروسية، تعمل على إرسال مئات المقاتلين السوريين إلى ليبيا، مستغلين حالة الفقر وتردي الوضع الاقتصادي.

وسبق أنّ كشفت مصادر محلية جنوب البلاد عن نشاط حزب سياسي مقرب من نظام الأسد بالعمل على تجنيد مرتزقة موالين للنظام بهدف إرسالهم للقتال في ليبيا برعاية ودعم من شركة أمنية روسية خاصة لتجهيز وتجنيد المرتزقة.

ويأتي ذلك في ظلِّ تشابه الجهة المسؤولة عن تمويل ودعم عمليات التجنيد التي تجري ضمن مناطق سيطرة النظام جنوب سوريا، وذلك بدعم من مجموعة “فاغنر” وهي مؤسسة أمنية روسية تسعى إلى تجهيز المرتزقة لإرسالهم إلى ليبيا، لمساندة قوات خليفة حفتر، المدعومة من روسيا.

وسبق أنّ علقت حكومة الوفاق الليبية، على تلك العمليات مؤكدةً أن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لجأت إلى جلب مقاتلين مرتزقة من سوريا، موالين لنظام الأسد، نقلوا مؤخرا عبر 12 رحلة جوية إلى شرق ليبيا، وذلك إلى جانب بيانات بهذا الشأن.

وتتجدد الرحلات الجوية التي تنقل المرتزقة من مناطق سيطرة النظام إلى ليبيا حيث كشف موقع الشبكة عن وجود دفعة تضم مئات السوريين من محافظات مختلفة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

تجدر الإشارة إلى أنّ مصادر مطلعة كشفت بوقت سابق زيادة النشاط الجوي بشكل متواصل بين مطارات حميميم ودمشق الدولي وبين مناطق سيطرة حفتر في ليبيا، ما يرجح أن النشاط يعود إلى تنفيذ عملية نقل المرتزقة من حميميم إلى ليبيا، في حين كشف التحقيق الصادر عن الشبكة المحلية مؤخراً أن عملية نقل المرتزقة تتم بواسطة طائرات مدنية تابعة لشركة أجنحة الشام.

شبكة شام

اترك رد