منافسو الأسد يُعلن عنهم خلال أيام..بانتظار توجيهات النظام

أعلنت المحكمة الدستورية العليا التابعة لنظام الأسد، أنها ستعلن أسماء الذين قُبلت طلبات ترشحهم لانتخابات الرئاسة في مناطق سيطرة النظام السوري خلال أيام، وذلك بعدما تسلمت اليوم الخميس صندوق التأييدات الخطية من مجلس الشعب التابع للنظام.
وقال رئيس المحكمة محمد جهاد اللحام إن المحكمة ستصدر الإعلان الأولي عن الأسماء ضمن المدة القانونية وهي خمسة أيام، بعد دراسة كل طلبات الترشح التي بلغت 51 طلباً، بينها 7 طلبات من سيدات.
وأضاف أن المحكمة ستدرس ملفات طلبات الترشح وتصدر قرارها بأسماء المرشحين الذين قررت المحكمة قبول ترشيحاتهم التي “استوفت الشروط الدستورية والقانونية المنصوص عليها في الدستور وقانون المحكمة الدستورية العليا وقانون الانتخابات العامة وتعديلاته وتعليماته التنفيذية”، بحسب وكالة أنباء النظام “سانا”.
يذكر أن الدستور السوري المقر عام 2014، اشترط على كل مرشح الحصول على أصوات 35 نائباً، لكي يُقبل ترشحه لانتخابات الرئاسة.
وكانت مصادر في مجلس الشعب أبلغت “المدن” في وقت سابق، بأنه تم توجيه نواب حزب البعث، الذين لم يصوتوا بسبب وجودهم خارج دمشق، إلى تأجيل تصويتهم، بعد أن وجد النظام نفسه في ورطة بسبب منح جميع المرشحين المستقلين تأييدهم للأسد، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى اقتصار المنافسة على مرشحين اثنين فقط، هما الأسد والوزير السابق عبدالله عبدالله.
والأخير هو أمين عام حزب “الوحدويين الاشتراكيين”، أحد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المتحالفة مع حزب البعث الحاكم، ويبلغ عدد نوابها في البرلمان 13، وسبق له ان شغل عضوية مجلس الشعب عام 2007، كما اختير وزيراً بدون حقيبة عام 2014، لكنه لم يترشح عن حزبه بل كمستقل، بعد أن أعلنت جميع أحزاب الجبهة تأييدها ترشح بشار الأسد.
وأبلغت المصادر “المدن”، أن أعضاء المجلس عن فئة المستقلين، والبالغ عددهم سبعين نائباً صوت 69 منهم لصالح الأسد، خشية إغضاب الأجهزة الامنية، خاصة وأن التصويت لاختيار المرشحين لم يكن سرياً، حيث تضمنت الورقة التي يتوجب على النائب ملؤها ثلاث خانات، الأولى مخصصة لوضع اسمه، والثانية لدائرته الانتخابية، بالإضافة إلى اسم المرشح الذي اختاره.
وحسب هذه المصادر، فإنه وعلى الرغم من عدم حصول توجيه مباشر من النظام للمستقلين لاختيار الأسد، إلا أن عدم توجيههم للتصويت إلى مرشح آخر محدد دفع الجميع إلى تجنب أي مساءلة يمكن أن يتعرضوا لها، الأمر الذي جعل قيادة حزب البعث تتواصل مع نواب الحزب وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المقيمين خارج العاصمة وتطلب منهم تأجيل المشاركة في التصويت إلى حين تبلغهم بتوجيهات حول المرشحين الآخرين الذين يمكن أن يؤيدوا طلبات ترشحهم.

المدن

اترك رد