مستغلاً حاجة الأهالي .. نظام الأسد ينفذ عملية ابتزاز علني “الغذاء مقابل الانتخابات”

شرع نظام الأسد عبر عدة جهات منها منظمات ممولة من ميزانية الدولة وميليشيات تابعة له بتنفيذ مشروعه الترويجي للانتخابات الرئاسية المزعومة وذلك عبر نشاط محموم يتمثل في تقديم مواد غذائية رغم قلة قيمتها مستغلاً حاجة السكان مقابل مشاركتهم في انتخاب رأس النظام، محاولاً إضفاء بعد الشرعية المعدومة للمسرحية التي ينوي تنظيمها الشهر الجاري.

وفي التفاصيل أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لدى النظام، ومؤسسات تديرها “أسماء الأسد”، وأخرى قادة ميليشيات عن عدة حملات حملت في طياتها مشروع ترويجي يقوم على ابتزاز السكان بغطاء مساعداتهم، ويحظى ذلك بتغطية إعلامية عبر المواقع الموالية تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات المزعومة.

ومن بين تلك الحملات التي تزايد الإعلان عنها حملة “أيام الأسرة السورية”، والتي روج لها نظام الأسد عبر إعلامه الرسمي بنقل مشاهد من مقر “جمعية وسام الخير”، التابعة لقادة في ميليشيا “قاطرجي”، في محافظة حلب شمالي سوريا.

وقال إعلام النظام إن زيارة المقر جاءت متابعة النشاط الخيري للجمعية والذي يستهدف بتوزيعاته الطارئة من خلال توزيع سلل غذائية رمضانية للأسر ضمن الفئات المستهدفة، وفق تعبيره.

وفي حلب أيضاً، كتب إعلامي ميليشيا “لواء القدس”، منشوراً أعلن خلاله عن ما قال إنها “مكرمة قائده محمد السعيد ضمن برنامج تقديم السلة الغذائية للمخيمات الفلسطينية في سوريا”.

وبحسب المسؤول الإعلامي في الميليشيات ذاتها فإن “المكرمة” مقدمة من “السعيد” “على روح أبويه”، مع بدء التوزيع في (حندرات ونيرب) بحلب، على أن يوزع لاحقاً في دمشق وحمص وحماة والرمل باللاذقية، الأمر الذي اعتبر استكمالاً لمشروع النظام الترويجي للانتخابات.

فيما أطلق النظام مبادرة غرفة صناعة حمص التابعة للنظام تحت مسمى “خبز وملح”، التي بدأت مع توزيع سلل غذائية على أسر قتلى وجرحى في قوات الأسد مع الإشارة إلى استهداف شريحة القوات الرديفة (ميليشيات الدفاع الوطني) في الدفعة الأولى.

وفي اللاذقية أطلق النظام عبر أذرعه التي تعمل بغطاء خدمي وخيري حملة تحت شعار “سوريا بخير”، حيث ستقوم ما تسمى بـ”مؤسسة الشهيد”، بتوزيع مبالغ نقدية لأسر قتلى وجرحى “الدفاع الوطني”، حصراً المسجلين بقوائم المؤسسة في محافظة اللاذقية.

وقالت صفحات موالية إن “جمعيات خيرية”
قامت ضمن فرقة جوالة بتوزيع بعض المواد الناشفة على الفقراء وذوي الإحتياجات الخاصة و حواجز جيش النظام في القرى التالية ( جب رملة – الزاهرة – الجليمة- الخان )، في حملة جاءت تحت عنوان “لقمتنا سوا”.

وتشير مصادر موالية إلى أن السلة الغذائية هي عبارة عن ( 3 كيلو بطاطا و 3 كيلو بندورة 3 كيلو بصل وفروج و كيلو لبن و2 كيلو تمر) فيما تراوحت المبالغ المالية الموزعة من 20 إلى 50 ألف ليرة سورية بأفضل الأحوال وذلك ما يقدر بنحو (15 دولارا أمريكيا).

وفي سياق متصل نشرت صفحات تديرها مخابرات الأسد صورا لما قالت إنه “مطبخ الكتيبة 1019” في جيش النظام ويظهر فيه مشاهد غير معتادة لدى قوات الأسد ما ربطه متابعون بعملية الترويج لرأس النظام خلال إجراءات مؤقتة في سياق عملية الابتزاز وتقديم الغذاء مقابل الانتخابات.

وفي دير الزور قامت منظمات وجهات يشرف عليها نظام الأسد بتوزيع حصص تحتوي على حليب للإطفال والبعض من الحلوى والمأكولات والعصائر بالإضافة لمبلغ مالي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين”، في إطار الترويج لرأس النظام الإرهابي مع اقتراب موعد الفصل الأخير من مسرحية الانتخابات.

وأكد ناشطون في موقع “فرات بوست”، بأن مؤسسة العرين التي تديرها زوجة رأس النظام “أسماء الأخرس”، المعروفة بـ”سيدة الجحيم”، بتوزيع مساعدات إغاثية في الصالة الرياضية بمدينة دير الزور.

ولفت المصدر ذاته إلى أن توزيع السلال الغذائية يأتي في إطار حشد النظام السوري المدنيين لمشاركتهم في الانتخابات الرئاسية القادمة ، فيما شابت عملية التوزيع محسوبيات و رشاوى من قبل القائمين على المؤسسة، وبث مشاهد توثق تكرار عمليات الإذلال مقابل مساعدات إغاثية لا تسمن ولا تغني عن جوع.

وقال موقع موالي للنظام إن مؤسسة “بصمة شباب سورية” وزعت 150 سلة غذائية على الأسر الأشد فقراً كدفعة أولى، في محافظة درعا جنوبي سوريا، إذ شملت تلك الحملات الممنهجة غالبية المناطق السورية.

وزعم المشرف العام ومدير مؤسسة التابعة للنظام أن “اختيار الأسر تم بناء على دراسات قام بها مختصون للوقوف الحقيقي على واقع الأسر المعيشي، وذلك للتخفيف عن الأسر المحتاجة ولا سيما الفئة التي تضررت من تداعيات الأزمة”، وفق كلامه.

بالمقابل تحدث إعلام النظام الرسمي بأن مع ما وصفه بأنه “التحفيز الملموس” للجمعيات الأهلية والإمكانات المتاحة و المتوفرة في المؤسسات العامة فما ينبغي على الجمعيات فعله اليوم قبل الغد أن تعيد النظر بمسار عملها، وأن تنطلق بجدية في تقديم خدماتها حسب إمكاناتها لا أن تنتظر أن تعطى الدور بل يجب هي نفسها أن تأخذ هذا الدور ولاسيما أن عددها ليس بقليل، وفق تعبيره.

هذا وأصدر نظام الأسد عدة قرارات وإجراءات تزايدت مؤخراً وفسرها متابعون على أنها ترتبط تترافق مع تلميع صورة إجرامه، تمثلت بالعديد من القرارات والإجراءات والقوانين الوهمية،
بما فيها إعلان إصابته وزوجته بكورونا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي كان شرع بالترويج لها وصولاً إلى استغلال حاجة الأهالي وسط غلاء المعيشة بما يتماشى مع سياساته القاضية بزعمه نجاح مزعوم الاستحقاق الذي يصفه إعلام النظام بـ”العرس الديمقراطي الوطني”، يقيمه على أنقاض المدن السورية المدمرة بعد تهجير سكانها.

شبكة شام

اترك رد