بعد عجز “الوطني والائتلاف والمؤقتة” على استقبالهم … مهجرو “أم باطنة” يصلون إدلب

وصلت قافلة مهجري بلدة “أم باطنة” فجر اليوم السبت، إلى معبر الغزاوية الفاصل بين مناطق عفرين وريف إدلب، قبل توجهها إلى منطقة دير حسان شمالي إدلب، حيث سيتم استقبال المهجرين هناك، وسط انتقادات لاذعة طالبت كلاً من فصائل “الوطني” ومؤسسات المعارضة على رأسها “الائتلاف والمؤقتة”.

وقال نشطاء من ريف إدلب، إن قافلة مهجري بلدة “أم باطنة” وصلت إلى إدلب، بعد يومين من منع دخولها إلى مناطق سيطرة “الجيش الوطني” شرقي حلب، رغم إعلان رئيس الحكومة المؤقتة “عبد الرحمن مصطفى” أن القافلة تم استقبالها في “الأماكن المخصصة لإقامتهم إقامة عزيزة كريمة في المناطق المحررة وتأمين كافة احتياجاتهم الأساسية”، وفق تعبيره.

وأوضح نشطاء أن الحجج التي يتذرع بها “الجيش الوطني” أن القائمين على التنسيق مع الجانب الروسي في عملية التهجير التي فرضت على عجالة، لم ينسقوا مع الجانب التركي لاتبرر ترك المهجرين ليومين على المعبر، لتقف تلك الفصائل جميعاً ومنصات المعارضة عاجزة عن إدخال بضع أعداد قليلة من النساء والأطفال والرجال المهجرين من منازلهم وتستقبلهم في مناطق سيطرتها.

ويوم أمس، شهد معبر أبو الزندين شرقي حلب، حيث كانت تقف قافلة المهجرين، توتراً كبيراً على خلفية تجمهر متظاهرين من المنطقة، مطالبين بالسماح بدخول المهجرين لريف حلب الشرقي، وما تبعه من تعدي بالرصاص الحي على المدنيين وضرب نشطاء من قبل فصيل “فرقة السلطان مراد”.

وقال نشطاء شهدوا الواقعة، إن عناصر مسلحة تابعة لـ “فرقة السلطان مراد”، أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين، بعد الاعتراض على رفع راية الفصيل على حافلات دخلت للمعبر لنقل مهجري “أم باطنة” باتجاه مدينة الباب.

وانتقد النشطاء عجز تلك القوى وانتظار الموافقة من “الجانب التركي” وفق تعبيرهم، معتبرين أن تعليلهم سبب التأخير وعدم السماح لهم بعبور معبر أبو الزندين، وتركهم في العراء في الحر وليلاً جلهم أطفال ونساء، بأنها ضرورات أمنية غير مجدية.

وعبر نشطاء عن سخطهم للحال الذي وصلت إليه قوى المعارضة من العجز والخذلان لأبناء المناطق التي يتم تهجيرها للشمال السوري، علما أن التهجير لم يكن قراراً بل إجبارياً، إذ سبق وتكرر وقوف العديد من قوافل المهجرين على المعابر التي يسيطر عليها الجيش الوطني، دون أن يسمح لهم بالدخول إلا بعد مناشدات وحملات إعلامية.

وكان نظام الأسد قد هدد خلال الأيام الماضية أهالي بلدة أم باطنة باقتحامها في حال عدم القبول بتهجير نحو 30 شخصا من عائلاتهم نحو الشمال السوري، وبعد ذلك تم التوصل لاتفاق يقضي بتهجير الأشخاص المطلوب ترحيلهم، مقابل قيام النظام بالإفراج عن معتقلين اثنين من أبناء البلدة.

شبكة شام

اترك رد