حقوق الانسان بين النظرية والتطبيق والخطط الجديدة

اتحاد الديمقراطيين السوريين- أ. يوسف كردوش

لم يكن العالم في اي عصر من العصور او في اي جغرافية من العالم نائية كانت أم مدنية. في يوم من الأيام خالي من نظام إنساني بسيط كان او معقد. نابع اما من عقيدة أرضية او عقيدة سماوية.
وبالرغم من الفترات المظلمة التي مر بها الانسان في الكثير من الأزمان من تخلي الانسان عن أخيه الانسان وسلبه لحقوقه إما بشكل فردي او بشكل مجموعات والطغيان والمجاز التي حدثت إلا أنه كانت تعود هذه الحقوق بشكل مرحلي لتنتشر وتفعل بشكل أو بآخر بحسب السياق السلطوي او الارشاد الديني او صحوة الحاكم.
وفي العصر الحديث وبعد تجربة مريرة خاضها العالم في الحربين العالميتين الأولى الثانية.
وبعد توافق الأمم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 1948 على الإعلان العالمي للحقوق الإنسان نتيجة لما خبره العالم من مأسي ودمار وتشريد. قرار زعماء العالم إكمال ميثاق الأمم المتحدة بخريطة طريق تضمن حقوق كل فرد في أي مكان أو زمان.
والان بعد سنوات على الإعلان العالمي لهذه الحقوق في كشف حساب مبسط لما حققه هذا الإعلان بين النظريات الجميلة وبين التطبيق.
لا نجد بدا ان نكرر ضعف عمليات التسويق والتطبيق في زحمة جشع الدول العظمى وتمددها على هذه الحقوق وانكارها لها في الكثير من الأوقات وفي تمسكها بها من اجل مصالحها في بعض الأوقات.
لا اريد الخوض في تفاصيل هذا الفشل بين النظرية والتطبيق عبر هذه السنوات العجاف التي مر بها العالم.
بل اريد ان اصغ توجه ممكن ان يحقق بعض المكاسب للإنسان ويطبق ويرسخ بعض هذه الحقوق.
1-ربط حقوق الانسان بالأعمال الإنسانية من خلال مجموعات الدعم الإنساني لتحفيز الدول والحكومات لتوسيع تطبيقها لهذه الحقوق بشكل يضمن التنمية الجماعية لسكان العالم.
2- ربط الاقتصاد العالمي والنماء المالي للدول بالالتزام بتطبيق هذه الحقوق بشكل يضمن عدم استعمال هذا الحقوق من قبل دول بعينها لمصالحها الخاصة. من خلال منظومات الدعم الالكتروني الدولية وشبكات التواصل الدولية ووعي المستخدمين لهذا الربط.
3- تكوين الية توعية متناسبة مع انتشار استخدام الشبكات العنكبوتية في العالم وزيادة عدد المستخدمين حول العالم.
4- تحفيز الملتزمين بهذه الحقوق من الدول النامية في المجال الاقتصادي والعلمي على الأقل من قبل مستخدمي الشبكة العنكبوتية المؤمنين بهذه الحقوق وإمكانيتها الوصول الى عالم أفضل.
في النهاية: نحن ولا أحد سوانا سكان العالم في كل مكان المتأثرين بغياب الحقوق من قبل الدول العظمى او حكوماتنا فقط من يقع على عاتقنا النضال لتكون هذه الحقوق فعل على الأرض وليست نظريات يحكم تطبيقها المصالح في الزمان والمكان المناسبين لهذه الدول.
ولا أجد بدا من استمرار النضال والإصرار حتى يحصل التطبيق الكامل لها.
ولا أجد عيبا في الاعتراف بالتقصير من قبلنا جميعا نحن احرار العالم في كل زمان في المطالبة بهذه الحقوق.

اترك رد