“أستانة” في موسمها السابع عشر

أختتمت الأربعاء ٢٢ ديسمبر الجاري في العاصمة الكازخستانية “نور سلطان” مسرحية أخرى من مسرحيات ما يسمى ب ” أستانة ” وهي السابعة عشر بحضور وفود الدول الراعية روسيا وإيران وتركيا وممثلين عن نظام دمشق والمعارضة والمبعوث الدولي غير بيدرسون ، ومراقبون من الأمم المتحدة ودول عربية أخرى.
تعليقا على ذلك يرى المحلل العسكري العميد الركن: أحمد رحال في مقال نُشر على موقع سوريتنا حمل عنوان: أستانا بنسختها الـ17 … مفاوضات أم مسكنات أم …. ؟؟
يقول رحال «أسدل الستار على اجتماع أستانا بنسختها الـ17 وصدر بيانه الختامي كسابقاته من بيانات تشبه بيانات الجامعة العربية التي ترضي كل الأطراف ولا تحدد فيها آليات التنفيذ لأنه ليس مطلوباً منها إصلاً التنفيذ, إضافة لبنود بروتوكولية كاللازمة بالموشحات تقال للمحافظة على اللحن متناسقاً ولملء الفراغات بالتكرار».

احمد رحال عميد ركن منشق عن نظام أسد


أما المتحدث باسم وفد المعارضة، أيمن العاسمي،فقد قيّم أجندة الاجتماعات بالقول «إن المسار برمته بعد 16 جلسة لم نشهد فيها نتائج ملموسة واضحة وكان النظام يرتكب جرائم بمناطق المعارضة».


وأضاف لوكالة الأناضول التركية «لو كان هناك ضغط على النظام، لكان أوقف القصف قبل الجلسات وخلالها وما بعدها، ولا نعرف حتى الآن إن كانت هناك نتائج أفضل من السابق ولكن من المعطيات الموجودة لا يمكن أن يكون هناك شيء للتعويل عليه» مشيراً إلى أن «ما أنجزه المسار وهو اللجنة الدستورية لا نتائج لها حتى الآن، وكلها تسويف من النظام، النقطة الأساسية التي أنجزها هذا المسار (اللجنة الدستورية) لم تشكل فارقاً في الحل». واعتبر العاسمي أن «الأجندة واضحة، قضية التهدئة وهي الأساسية، والخروقات من قبل النظام والميليشيات الإيرانية الداعمة له وروسيا التي توفر أسلحة نوعية (..) وتقوم بتحديد الإحداثيات، والقصف من قبل المليشيات الإيرانية على الأرض».
الأجندة الأساسية في الاجتماعات وفق المتحدث هي التهدئة والميليشيات الانفصالية المنتشرة في الشمال وخاصة في منطقة تل رفعت ومناطق شرق الفرات وهي أساس الجولة. وحول أهمية المسار ومتابعة الاجتماعات، قال إنها «مفصلية للمسار بشكل عام، لأن هناك تململاً دولياً بأنه مسار لتضييع الوقت من قبل روسيا وإيران فيجب أن يتحقق شيء في الجولة ليبقى المسار موجوداً».
وقال العاسمي «أهمية الجولة تنبع من مفصليتها للمسار، وأهميتها بالنسبة للجنة الدستورية التي لم تحقق نجاحاً» مبيناً أن «الاستمرار بهذا الشكل سيكون تسويفاً للمسار وعمل اللجنة الدستورية».
وإزاء مشاركة المعارضة في الجولة قال إنها «أعدت نفسها لوضع روسيا أمام مسؤولياتها ودور إيران التخريبي في المنطقة والجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال الفترة السابقة من قبلها هي وميليشياتها، وسنواجههم بها… واللائحة طويلة من قتل الأطفال والنساء وتدمير المدارس والمستشفيات ولم يعد بإمكانهم إنكارها لأنهم يعرفون ماذا قصفوا، ولا يمكن نقاش مسألة اللاجئين والنازحين مع روسيا لأنها لم تستطع فرض أي شيء على النظام لتحقيق أي تقدم في مسار اللجنة الدستورية فلا يمكن لها أن تقدم شيئاً في موضوع المهجرين والنازحين».
وتحدث العاسمي عن اجتماعات وفد المعارضة مع الجانب الروسي، وطرح سؤال «ماذا قدمت روسيا للحل في سوريا، وما قدمته هو التهجير والقتل والتدمير وهي انتكاسة للسياسة الروسية وهو ما نواجههم به، وتعاملهم مع المليشيات الإيرانية المصنفة إرهابية، ونقول دائمًا إن الإيرانيين يعرقلون الحل حتى وإن كانت روسيا تسعى إليه».
وعن جدوى المسار قال العاسمي: «بعد كل الجولات السابقة التي لم تحقق نتائج، لا توجد أي آمال، ونعول على الجانب التركي الذي يقف إلى جانب الشعب والمعارضة السورية» وضيفاً «هناك نقاط مشتركة بيننا وأهمها مكافحة الإرهاب بتعاون الجيش الوطني والجيش التركي بقتال الإرهابيين مثل داعش والمجموعات الانفصالية التي كانت تسعى لتقسيم البلاد بعكس ما تشير بيانات أستانة لوحدة سوريا».

ايمن العاسمي المتحدث باسم وفد المعارضة

بدوره أيضاً السياسي السوري المعارض بسام العمادي وهو دبلوماسي منشق عن النظام يستغرب كيف أمكن لمسار أستانة أن يتعاطي مع ملفات كان يجب أن تكون بعيدة عن المجال الذي أطلق بشأنه المسار، وهو المجال العسكري، حيث بات يترسخ كبديل عن مسار جنيف، مشيراً أن “هذا هو هدف روسيا من اطلاقه أصلاً”.

ويضيف أنه “من الواضح أن البيان الختامي للقاء الأخير لا يعير أي اهتمام للسوريين، ولا لوجهة نظر المعارضة، بل يتحدث بشكل واضح عن مصالح روسيا والنظام فقط”.

ويتابع العمادي: “رغم كل الهزالة التي يبدو عليها مسار أستانة، إلا أن روسيا مصرة على استمراره بهدف جعله بديلاً عن مسار جنيف، وهذا ما تفعله خلال الاجتماعات المتتالية والبيانات الختامية التي تصدر عنها”.

ويؤكد أنه “أمام واقع عدم قدرة وفد المعارضة حتى على تعديل أو إضافة أي كلمة على نتائج لقاءات استانة، فإنه يتوجب على الوفد القيام بما كان يجب عليه القيام به منذ الاجتماع الأول، وهو الانسحاب من هذا المسار والتبرؤ منه، بدل الاستمرار بشكل يقدمهم كشهود زور أو كشركاء في الجرائم التي ترتكب عقب كل جولة من جولات أستانة”.

السياسي السوري المعارض بسام العمادي وهو دبلوماسي منشق

أستانة في عين السوريين

يقول أحد السوريين من الشمال السوري والمعارضين لنظام دمشق في منشوره على فيسبوك:

«اذا اردنا الحق .يجب اعتقال وفد المعارضة الذي يتفاوض الان في استانة وتقديمه الى محكمة ثورية .لانه هو من وقع على اتفاقيات خفض التصعيد والتي بموجبها احتل النظام المجرم بلادنا …..ياسر عبدالرحيم وايمن العاسمي واحمد طعمة ومنذر سراس وهيثم رحمةوعبدالعزيز السوادي ونصر الحريري واسامة معترماوي (اسامة ابو زيد ) و محمد علوش ورئيس الائتلاف سالم المسلط كلهم كانوا ضمن الوفد الذي وقع على تلك الاتفاقية .ويجب على الثورة محاكمتهم والاقتصاص منهم ».

أما محمد ميري نشر عبر حسابه على فيسبوك:

«أستانة ١٧ :حلت مأساة السوريين!؟ أعلن المأجورون في وفد معارضات الأسد إلى حفلة أستانة ١٧ ،أنهم نجحوا بحل كارثة السوريين المنكوبين، عبر فرض تبادل ٥ أفراد معتقلين من طرف عصابات الأسد ومعارضاتها ،بالتأكيد، في غياب وإبعاد أصحاب الاختصاص والكفاءة والإخلاص للثورة السورية ، فرض هؤلاء الرخيصين حلا ابتكاريا لمأساة السوريين ،وعادوا منتصرين مظفرين إلى فيلاتهم ،بمبلغ مالي كبير في جيب كل منهم ،بقيادة عبقري السياسة الدولية عبر التاريخ ،طعمة وشلته، فرحين مسرورين؟!!».

أما أمير صالح فيعتبر أستانة خيانة ولا تمثل السوريين وكذلك اللجنة الدستورية .

هل تنتهي حلقات أستانة ؟

أم إنها بروفين مسكن للمجتمع الدولي على حساب الشعب السوري وآلامه .

اتحاد الديمقراطيين السوريين – فادي خليل

اترك رد